شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - باب النوادر
«آمنته» على صيغة المصدر للمغيرة، و ضمير المفعول في «أعادها» لهذه الكلمة المذكورة بعده، أعني قوله: «أني آمنته»: و قد «جعلت لك ثلاثاً»، أي أمهلتك ثلاث ليال لتخرجه من المدينة. و ضمير الفاعل في قوله: «و هو يعدهنّ» لأبي عبد اللَّه عليه السلام، فهو من كلام الراوي.
و يحتمل عوده إلى الرسول صلى الله عليه و آله، فيكون من كلام أبي عبد اللَّه عليه السلام.
و عن الفاضل الأمين الاسترآبادي أنّه قال:
من محتملات هذا الحديث أن يكون «آمنته» بصيغة المتكلّم، فيدّعي عثمان أنّه أعطى عمّه الأمان الشرعي حتّى يخلّصه من القتل، و يكون «أنّي آمنته» بدلًا عن الضمير المؤنّث المذكور في الموضعين، و يكون «إلّا إنّه يأتيه» متعلّقاً بقوله عليه السلام «ما آمنه»، و ضمير «أنّه» لعثمان، و ضمير «يأتيه» للنبيّ صلى الله عليه و آله. انتهى.
و المراد بالجهاز في قوله: «و أثقله جهازه» ما هيّأه له عثمان، و الوجس- كالوعد- الفزع في القلب، أو السمع من صوت، أو غيره.[١] و المراد أنّه أعيا عن المشي بسبب ثقل ما جهّز عثمان له على ظهره.
و السُّمر بضم الميم: شجر معروف يقال له بالفارسية: (خار مغيلان) واحده سَمُرَة.[٢] و البُهر: التعجّب.[٣] و «أقني» بالقاف على صيغة الأمر المؤنّث، أي احفظي حياك. و في بعض النسخ: «أفني» بالفاء على صيغة الماضي من الفناء مقروناً بهمزة الاستفهام للتقريع.
قوله في خبر عمر بن يزيد: (إذا حضر الميّت أربعون رجلًا) إلخ.[٤] [ح ١٤/ ٤٧٥٣]
قال طاب ثراه:
الظاهر أنّ الحكم مترتّب على هذا العدد، و قد ورد مثل ذلك في روايات العامّة أيضاً إلّا
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥٧٧( وجس).