شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - باب أوّل ما تحيض المرأة
أيّام حيضها، ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين».[١] و عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «و كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، و كلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض».[٢] و تضيف إلى أيّام عادتها أيّام الاستظهار على ما سبق، و لا فرق في ذلك بين ذات التمييز و غيرها و إن تعارض التمييز و العادة على ما دلّ عليه عموم أكثر ما ذكر من الأخبار، بل خصوص خبر يونس الأخير المرسل، و هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في جمله[٣] و المفيد[٤] و السيّد المرتضى[٥] و أتباعهم على ما حكى عنهم في المدارك،[٦] و قوّاه في المبسوط[٧] و الخلاف،[٨] و نقله في الثاني عن أبي حنيفة.[٩] و حكى المحقّق في الشرائع[١٠] عن بعض الأصحاب قولًا بترجيح التمييز على العادة، و كأنّه تمسّك بالأخبار المطلقة في اعتبار التمييز.
و الجواب عنها: تخصيصها بغير المعتادة؛ للجمع، و قد حكاه صاحب المدارك[١١] تبعاً
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٥٠- ١٥٢، ح ٤٣١؛ و هو الحديث ٣ من باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٧٥- ٢٧٦، ح ٢١٣٤. و كان في الأصل:« لكلّ صلاة»، و التصويب من المصادر.