شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - باب ما يُبسط في اللحد و وضع اللبن و الآجر و الساج
في غير الضرورة تأمّل؛ لأنّ التقييد بنداوة الأرض إنّما يكون في كلام السائل، فمفهومه ليس بحجّة و لو قلنا بحجّيّة المفهوم، بل ظاهر خبر يحيى بن أبي العلاء[١] استحباب افتراشه بثوب.
و يؤيّده ما ثبت من قوله عليه السلام: «حرمة المسلم ميّتاً كحرمته حيّاً».[٢] و لا معارض لذلك من الأخبار، و هو ظاهر المصنّف قدّس سرّه.
و لقد بالغ من قال بحرمته؛ معلّلًا بأنّه إسراف- على ما حكى طاب ثراه عن بعض الأصحاب- و فيه منع كونه إسرافاً؛ لرعاية حرمة الميّت.
و في الذكرى:
و يستحبّ وضع التربة معه، قاله الشيخان[٣] و لم يعلم مأخذه، و التبرّك بها كاف في ذلك، و الأحسن جعلها تحت خدّه كما قاله المفيد في المقنعة،[٤] و في العزية: «في وجهه». و كذا في اقتصاد الشيخ.[٥] و قيل: «تلقاء وجهه».[٦] و قيل: «في الكفن». و في المختلف: «الكلّ [عندى] جائز».[٧] و قد نقل أنّ امرأة قذفها القبر مراراً لفاحشة كانت تصنع، فأمر بعض الأولياء بوضع تراب من قبر صالح معها، فاستقرّت. قال الشيخ نجيب الدين بن يحيى[٨] في درسه: «يصلح أن يكون هذا مستمسكاً».
[١]. هو الحديث ٢ من هذا الباب من الكافي. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٨٩، ح ٣٣٦٧.