شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - باب الصلاة على الناصب
الواردة في الصلاة عليه من غير تقييد بحال الخوف و التقيّة، و ذهب جماعة منهم الشيخان في المقنعة[١] و التهذيب[٢] و ابن إدريس في السرائر[٣] إلى عدم جوازها.
و احتجّ عليه في التهذيب و السرائر بتظافر الأخبار على كفرهم، و تواترها و الإجماع على عدم جوازها على الكافر، و هو ظاهر السيّد المرتضى، حيث حكم بكفرهم مطلقاً،[٤] و ظاهر سلّار أيضاً، حيث اشترط في الغسل- على ما حكي عنه- اعتقاد الحقّ،[٥] و لا قائل بالفصل، فتدبّر.
قوله في حسنة حمّاد بن عثمان: (فسكت) إلخ.[٦] [ح ١/ ٤٥٢٣]
لعلّ منشأ السكوت أنّه صلى الله عليه و آله كره إفشاء سرّ المنافقين، ثمّ لمّا ألحّ عمر في السؤال و لَجَّ فيه أجابه صلى الله عليه و آله على وجه الضجر بأنّ النهي إنّما وقع عن الدعاء له لا عن الدعاء عليه، و هذا هو السرّ في قول أبي عبد اللَّه عليه السلام: «فابدأ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما كان يكره»، أي من إبداء أثر الغضب في وجهه و قد كان صلى الله عليه و آله كارهاً لذلك أبداً. و يؤيّده قوله صلى الله عليه و آله: «ويلك و ما يدريك ما قلت».
قوله في حسنة محمّد بن مسلم: (و ذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة سوء من بني اميّة صلّى عليها أبي فقال هذه المقالة: و اجعل الشيطان لها قريناً). [ح ٥/ ٤٥٢٧]
[١]. المقنعة، ص ٨٥.