شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - باب الصلاة على الناصب
في الذكرى؛[١] لقوله عليه السلام: «و يبغض أهل بيت نبيّك». في أخبار عامر بن السمط[٢] و الجمّال[٣] و البزنطي.[٤] و يؤيّدها صحيحة حمّاد بن عثمان الناب أو مرسلته.[٥] و ظاهر الأكثر وجوب الدعاء على المخالف مطلقاً في الصلاة عليه، و هو ظاهر الأمر.
و في الذكرى: «أنّ الدعاء على هذا القسم- يعني المخالف- غير واجب؛ لأنّ التكبير عليه أربع و بها يخرج عن الصلاة».[٦] و لا يخفى أنّ عدم وجوب التكبيرة الخامسة لا ينافي وجوبه؛ لإمكانه في باقي التكبيرات، و ظاهر بعض الأخبار المشار إليها كونه عقيب [الاولى].[٧] و قد حكى فيه عن الشيخ[٨] و ابن البرّاج[٩] أنّهما لم يصرّحا بلعن غير الناصب في الصلاة عليه.[١٠] و أمّا الصلاة عليه فهل هي واجبة في غير التقيّة؟ فالمشهور بين الأصحاب العدم في النواصب و الخوارج و الغلاة،[١١] بل لم أجد مخالفاً منهم إلّا ما نقله الشهيد في الذكرى عن الشيخ أنّه أوجبها على الباغي في باب قتال أهل البغي من الخلاف؛ محتجّاً بالعمومات،[١٢] و هو غريب؛ لأنّه ينافي الحكم بكفرهم ظاهراً أيضاً.
و اختلفوا في غير هؤلاء، فاشتهر بين المتأخّرين وجوبها؛[١٣] لإطلاق الأخبار
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٤٣٧.