شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - باب مَن أولى بالصلاة على الميّت
و ظاهر العلّامة في الإرشاد تقدّم الوالي مطلقاً أَذنَ الوليّ أم لا،[١] و به صرّح الشهيد الثاني في شرحه،[٢] و مراد الأصحاب من الوالي هنا إمام الأصل عليه السلام، لظاهر تقدّم الوالي؛ لعموم قوله تعالى: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»[٣]، بضميمة ثبوت ما ثبت له صلى الله عليه و آله للأئمّة عليهم السلام، و لحسنة طلحة بن زيد.[٤] و يؤيّدهما عموم ما رواه الجمهور عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يؤمّ في سلطانه أحد».[٥] و في الخلاف: «أنّهم رووا ذلك عن عليّ عليه السلام و جماعة من التابعين».[٦] و أمّا ما احتجّوا به على الأوّل فالآية الكريمة ظاهرة في الميراث، و خبر السكوني ضعيف واحد غير قابل للمعارضة لما ذكر، و المرسلتان مع عدم صحّتهما غير صريحتين في المطلوب، و الإجماع المدّعى ممنوع.
و لمّا كان الوالي عند العامّة شاملًا لغير المعصوم احتجّ أبو حنيفة و أضرابه على ما ذهبوا إليه برواية أبي حازم، قال: شهدت الحسين عليه السلام حين مات الحسن عليه السلام و هو يدفع في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة، و يقول: «تقدّم فلولا السنّة لمّا قدّمتك».[٧]
[١]. إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٦٣.