شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - باب نادر
قوله: (عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان إذا صلّى) إلخ. [ح ٣/ ٤٤٧٣]
فاعل قال طلحة، و الضمير في كان لأبي عبد اللَّه عليه السلام، و ربّما قرئ صلّى في المواضع الثلاثة على البناء للمفعول، ففاعل قال هو عليه السلام، فيكون إخباراً بما رواه الصدوق في الفقيه، قال: «و كان على عليه السلام إذا صلّى على الرجل و المرأة»، إلى آخر الخبر بعينه.[١] باب نادر
باب نادر
يذكر فيه مخالفة صلاة الجنازة مع الصلوات اليوميّة في أكثر الأحكام، و قد وقع الخلاف في أنّها صلاة حقيقيّة شرعاً و مجازاً لغةً، أو بالعكس. و تظهر الفائدة في اعتبار شرائط اليوميّة فيها عدا ما استثني، أو عدم اعتبارها إلّا ما ثبت بالنصّ، و لا فائدة يُعتَدّ بها في تحقيق الحقّ منهما.
قوله في خبر السكوني: (قيل يا رسول اللَّه، و لم؟ قال: [صار] سُترَةً للنساء). [ح ٣/ ٤٤٧٩]
بيان التعليل أنّ الصلوات اليومية لمّا اشتملت على الركوع و السجود، و النسوان كنّ يستحيين فعلهما قدّام الرجال لا يتقدّمن عليهم و لو كان الصفّ المتقدّم راجحاً بالنسبة إليهنّ أيضاً، بخلاف صلاة الجنازة فإنّها لعدم اشتمالها عليهما ربّما يتقدّمن الرجال لو رأين الفضل في الصفّ المتقدّم، فجعل الصفّ الأخير أفضل ليتأخّرن، فصار ذلك سُترَةً لهنّ.
و احتمل في شرح الفقيه إرادة صفوف الجنائز في هذا الخبر لا صفوف المصلّين.[٢] على أن يكون الغرض أفضليّة تأخير جنائز النسوان إلى القبلة، فالتعليل واضح.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ١٦٩، ح ٤٩٢.