شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - باب المشي مع الجنازة
و لم يفرّق الأكثر في ذلك بين جنازة المؤمن و المخالف، و لا بين صاحب الجنازة و غيره.
و ذهب ابن أبي عقيل إلى وجوب ذلك خلف جنازة المعادي لذي القُربى و هو الظاهر في مطلق المخالف؛ معلِّلًا باستقبال ملائكة العذاب إيّاه- على ما حكى عنه في الذكرى[١]- بخبر السكوني،[٢] و صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة يمشى أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها؟ قال: «إن كان مخالفاً فلا تمش أمامه، فإنّ ملائكة العذاب يستقبلونه بأنواع العذاب».[٣] و عن ابن الجنيد استحباب مشي صاحب الجنازة أمامها؛ محتجّاً بما رواه الحسين بن عثمان: أنّ الصادق عليه السلام تقدّم سرير ابنه إسماعيل،[٤] و هو مع ضعفه بالجوهري[٥] يحتمل التقيّة؛ لموافقته للمشهور بين العامّة، ففي العزيز: «المشي أمام الجنازة أفضل، و به قال مالك، و يروى مثله عن أحمد.»[٦] و احتجّ عليه بما روي عن ابن عمر، قال: «رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله و أبا بكر و عمر يمشون أمام الجنازة.»[٧]
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٣٩١.