شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - باب غسل الميّت
و يستفاد كلّ ذلك من الأخبار.
و ذهب جماعة من عظماء الأصحاب- كالشيخين[١] و السيّد المرتضى[٢] و ابن إدريس[٣]- إلى عدم جواز شيء منها في مطلق المخالف، حاملين للأخبار الدالّة على وجوبها فيهم على حال الضرورة للتقيّة.
و احتجّ عليه الشيخ في التهذيب بأنّه محكوم عليه بالكفر في الأخبار المتكثّرة، يعنى المتواترة معنىً.
و قد أجمع أهل العلم على عدم جواز شيء منها في الكافر، و هو قويّ.
ثمّ المشهور بين الأصحاب وجوب ثلاثة أغسال: بماء السدر، ثمّ بماء الكافور، ثمّ بالقراح،[٤] و الأخبار في ذلك مستفيضة، منها: ما رواه المصنّف في الباب.
و منها: ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ أنّه سئل عن غسل الميّت، فقال: «تبدأ فتطرح على سَوأته خرقة، ثمّ تنضح على صدره و ركبتيه من الماء، ثمّ تبدأ فتغسل الرأس و اللّحية بسدر حتّى تنقيه، ثمّ تبدأ بشقّه الأيمن، ثمّ بشقّه الأيسر، و إن غسلت رأسه و لحيته بالخطمي[٥] فلا بأس، و تمرّ يدك على ظهره و بطنه بجرّة من ماء حتّى تفرغ منهما، ثمّ بجرّة من كافور، و تجعل في الجرّة من الكافور نصف حبّة، ثمّ تغسل رأسه و لحيته، ثمّ شقّه الأيمن، ثمّ شقّه الأيسر، و تمرّ
[١]. مال إليه المفيد في المقنعة، ص ٨٥؛ و الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٣٥.