الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١ - أقسام الشكّ في الرافع (المانع)
بكونه متقدّماً- مثلاً- و لما إذا اتّصف بعدم كونه في زمان الآخر» [١].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
دلِیل جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ: إتّصال زمان شكّه بزمان يقينه [٢]
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «لأنّ المحذور سابقاً عدم إحراز زمان حدوث الآخر و حيث أنّه هنا محرز، فالشكّ في عدم المجهول شكّ في عدمه في زمان معلوم التاريخ تطبيقاً.
لا يقال: حيث يشكّ في تقدّم المجهول على المعلوم و تأخّره عنه، فالزمان المتّصل بزمان المعلوم- المتقدّم عليه- زمان الشكّ و لا بدّ من التعبّد بعدمه، مع أنّه ليس زمان حدوث الآخر.
لأنا نقول: نفس العدم و إن كان مشكوكاً إلّا أنّ الموضوع- و هو العدم في زمان الحادث الآخر- لا شكّ فيه، للقطع بعدم كونه زمان الآخر، فلا شكّ في هذا الزمان تطبيقاً في العدم في زمان الآخر، بل نقطع أنّ الموضوع غير متحقّق، فالزمان المزبور زمان القطع ببقاء العدم المزبور على حاله و زمان الشكّ حينئذٍ متّصل بزمان اليقين» [٣].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في معلوم التارِیخ
[دلِیله] [٤] إنتفاء الشكّ فيه في زمان و إنّما الشكّ فيه بإضافة زمانه إلى الآخر [٥].
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «ظاهره قدس سّره- بقرينة أنّ موضوع الكلام هو عدم الحادث في زمان الآخر، لا مطلق عدمه و بقرينة ما رتّبه على الفقرة من جريان الاستصحاب تارةً و عدمه أخرى و
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٤٨.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤٢١. و کذلك في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٨.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤٢١. و کذلك في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٨.