الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧ - أقسام الشكّ في المقتضي (منشأ الشكّ في المقتضي)
القول الأوّل: التفصِیل بِین معلوم التارِیخ و مجهوله؛ فِیجري في الثاني، دون الأوّل [١]
أقول: هو الحق.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إن كان أحدهما معلوم التاريخ، فلا يحكم على مجهول التاريخ إلّا بأصالة عدم وجوده في تاريخ ذلك، لا تأخّر وجوده عنه بمعنى حدوثه بعده» [٢].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق من ثبوت تأخّر وجوده عنه بمعنِی حدوثه بعده؛ لخفاء الواسطة و لأنّ المرکّب الذهنيّ ِیثبت أحد جزئِیه بالأصل و الآخر بالوجدان.
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في معلوم التارِیخ
إنّ حقيقة الاستصحاب ليس إلّا جرّ المستصحب في الزمان الذي يشكّ في بقائه فيه؛ ففي كلّ زمان شكّ في بقاء الموجود أو حدوث الحادث، فالاستصحاب يقتضي بقاء الأوّل و عدم حدوث الثاني. و أمّا لو فرض العلم بزمان الحدوث، فلا معنى لأصالة عدمه؛ لعدم الشكّ في زمان الحدوث، مع أنّ الاستصحاب هو جرّ المستصحب إلى زمان الشك؛ فلا بدّ و أن يكون في البين زمان يشكّ في بقاء المستصحب فيه؛ ففي معلوم التاريخ لا محلّ للاستصحاب” [٣].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ
الشكّ في زمان حدوثه [٤] و الأصل عدم حدوثه في الأزمنة التي يشكّ في حدوثه فيها [٥].
القول الثاني: عدم جرِیان الاستصحاب مطلقاً (معلوم التارِیخ و مجهول التارِیخ)
[١] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٦٦٧؛ فوائد الأصول٤: ٥٠٨- ٥٠٩ و ٥٢١ ـ ٥٢٢؛ تنقيح الأصول ٤: ٢١٢؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٦- ٣٩٧؛ ظاهر إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٣١.
[٢] . فرائد الأصول ٢: ٦٦٧.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٥٠٨.
[٤] . المجهول التارِیخ.
[٥] . فوائد الأصول ٤: ٥٠٩.