الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٤ - دلیل عدم إمکان الجعل في القسم الأوّل
المطلب الأوّل: تعارض الاستصحاب مع أصالة البراءة (البراءة الشرعِیّة)
هنا أقوال:
القول الأوّل: تقدِیمه [١] علِیها [٢] من باب الحکومة [٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا النقل فما كان منه مساوقاً لحكم العقل ]إذا کان متعلّق الحکم فِیه عدم العلم و البِیان مثل قوله صلِی الله علِیه وآله: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي... مَا لَا يَعْلَمُون...» [٤] و «النَّاسُ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ يَعْلَمُوا» [٥][ [٦] فقد اتّضح أمره و الاستصحاب وارد عليه. [و أمّا مثل قوله علِیه السّلام: «كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْي» [٧] فالاستصحاب حِینئذٍ حاکم علِیه[ [٨]» [٩].
تبِیِین کلام الشِیخ الأنصاري
إنّ الموضوع المأخوذ في الأصل الشرعيّ هو عدم ورود النهي، کما في: «کلّ شيء مطلق حتِّی ِیرد فِیه نهي» [١٠]، و مؤدِّی استصحاب بقاء الحرمة هو وجود النهي تعبّداً، فمع
[١] . الاستصحاب.
[٢] . أصالة البراءة.
[٣] . مطارح الأنظار (طبع جديد)، ج٤، ص: ٤٢٧؛ فرائد الأصول٢: ٧٣٣- ٧٣٤ (في الشبهات الحکمِیّة و الموضوعِیّة)؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٢١- ٣٢٢؛ فوائد الأصول٤: ٦٨٠؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٩٤؛ نهاِیة الأفکار٤ ق٢: ١٠٩؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٣- ٢٥٤؛ المغني في الأصول٢: ٣٤٧.
[٤] . التوحِید: ٣٥٣، ح ٢٤. و جاء فِیه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رحمه الله [العطّار، القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [القمّي] عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ [الأنباري] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى [الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [السجستاني] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه وآله: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَة». (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).
[٥] . عوالي اللئالي١: ٤٢٤، ح ١٠٩. قَالَ النَّبِيّ صلِی الله علِیه وآله. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٦] . الزِیادة منّا.
[٧] . الفقِیه١: ٣١٧، ح ٩٣٧. و جاء فِیه: عَنِ الصَّادِقِ علِیه السّلام أَنَّهُ قَال. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٨] . الزِیادة منّا.
[٩] . فرائد الأصول٢: ٧٣٣- ٧٣٤ (التصرّف).
[١٠] . الفقِیه١: ٣١٧، ح ٩٣٧.