الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤ - هنا أقوال
الدلِیل الأوّل
إنّ عنوان الحدوث من العناوين الانتزاعيّة و اللوازم العقليّة لوجود المستصحب في الزمان و الاستصحاب لا يثبت شيئاً من هذه العناوين [١].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق بأنّ عنوان الحدوث ملازم عرفاً لعدم تحقّق الحادث في الزمان الأوّل، مع وجوده في الزمان الثاني. و لا ِیرِی العرف واسطةً بِین عدم تحقّق الحادث في الزمان الأوّل و حدوثه في الزمان الثاني، مع وجوده في الزمان الثاني بالوجدان.
الدلِیل الثاني
إنّ الحدوث عبارة عن الوجود الخاصّ و هو أوّل الوجود. و بعبارة أخرِی: الحدوث عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم؛ فإثبات الحدوث يوم الجمعة باستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس متوقّف على القول بالأصل المثبت [٢].
ِیلاحظ علِیه: بما ذکرناه في الملاحظة السابقة.
الدلِیل الثالث
إنّ الحدوث كذلك لازم تكوينيّ لعدم الإسلام قبل الظهر؛ فهو بمثابة نبات اللحية بالنسبة إلى حياة زيد [٣].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الحدوث لِیس مثل نبات اللحِیة بالنسبة إلِی حِیاة زِید؛ لأنّ نبات اللحِیة أمر عاديّ لا عقلي.
و ثانِیاً: الحدوث أمر تکوِینيّ عقليّ و الملازمة عقلِیّة عرفِیّة.
الدلِیل الرابع
إنّ الحدوث أمر بسيط و هو الوجود المسبوق بالعدم؛ فإثبات الحدوث [٤] باستصحاب عدم
[١] . فوائد الأصول٤: ٥٠٤ (التلخِیص).
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧٨.
[٣] . دروس في علم الأصول١: ٤٤٢.
[٤] . في الزمان الثاني.