الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
العدم (عدم کرِّیّة الماء) [١]موضوعاً للأثرالشرعيّ في زمان حدوث الملاقاة [٢].
حکم القسم الثالث
هنا أقوال:
القول الأوّل: جرِیان الاستصحاب [٣]
ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی أنّ الاستصحاب جارٍ فِیه و لکنّه يتساقط للمعارضة فيما إذا كان الأثر موجوداً فيكلا الطرفين؛ أمّا إذا كان الأثر مفروضاً في أحدهما، فلا يتساقط [٤].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ الغرض إن كان متعلّقاً بمجرّد عدم أحدهما في زمان الآخر، فالأصل في نفسه يجري في الطرفين مطلقاً و لو كان أحدهما معلوم التاريخ» [٥].
دلِیل القول الأوّل
ضرورة أنّ وجودهما الخاصّ و هو الوجود في زمان الآخر مشكوك الحدوث، لاحتمال أن لا يوجدا به و إن علم تحقّقهما بوجود مّا، فيكون مسبوقاً بالعدم؛ فيستصحب لمكان أركان الاستصحاب بلا ارتياب حتّى فيما علم زمان حدوث أحدهما و كون وجود كلّ منهما معلوماً لا ينافي الشكّ في تحقّقه [٦] بوجود خاصّ و هو الوجود في زمان الآخر المسبوق بنقيضه و هو سلب هذا الوجود الخاصّ و نفيه في الأزل، فليتعبّد به باستصحابه ما لم يعلم بانقلابه و إن علم بانقلاب عدمه في الجملة [٧].
القول الثاني: عدم جرِیان الاستصحاب
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٢٤ (التصرّف).
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧؛ ظاهر درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٦٢؛ الاستصحاب: ١٧١؛ الرسائل١: ١٩٥- ١٩٦؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٢؛ ظاهر المغني في الأصول٢: ٢٢٦؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٣- ٣٩٥.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧. و کذلك في ظاهر المغني في الأصول٢: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٥] . درر الفوائد: ٣٦٢.
[٦] . في نسخة: التحقيق.
[٧] . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٦٢.