الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٨ - تبیین الکلام المذکور
المشترك بين الصحّة و الفساد، لکان لما ذكره وجه؛ كما إذا شكّ في عقل العاقد أو تميّزه [١]أو شكّ في كون المبيع ما يملك عرفاً أو لا. و أمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان الموضوع محرزاً عرفاً و كان الشكّ في تحقّق ما اعتبره الشرع شرطاً، فالمنع عن الحمل على الصحّة غير واضح الوجه. و ما ذكره- من أنّ الدليل هو الإجماع و هو دليل لبّيّ- غير تام؛ بل الدليل مطلقاً هو السيرة العقلائيّة.
و سائق العقلاء إلى الحمل على الصحّة في جميع الموارد هو كون الفاعل إنساناً عاقلاً مريداً لإيجاد عمل مترتّب عليه الغرض. و هذه الحيثيّة موجودة في مورد الشكّ في قابليّة العاقد شرعاً أو المعقود عليه كذلك؛ فالعاقل المميّز و إن لم يكن مكلّفاً، لکنّه يفعل لغرض [٢].
يلاحظ عليه: أنّه لا فرق في جريان أصالة الصحّة بعد تحقّق المعاملة و التفرّق بين كون الشكّ في صدق الموضوع؛ كما إذا شكّ في عقل العاقد أو تميّزه [٣]أو شكّ في كون المبيع ما يملك عرفاً أو لا و بين كون الشكّ في تحقّق ما اعتبره الشرع شرطاً بعد إحراز الموضوع. و المعيار أنّ العقلاء لا يعتني بهذه الاحتمالات إلّا أن تثبت بدليل معتبر. و نقول: إنّ الظاهر أنّ الفاعل إنسان عاقل مريد لإيجاد عمل مترتّب عليه الغرض و يراعي الشروط المعتبرة عقلاً أو شرعاً إلّا أن يثبت خلافه.
القول الرابع: التفصِیل
جريان الاستصحاب الموضوعيّ و عدم جريان أصالة الصحّة في الشكّ في قابليّة الفاعل أو قابلِیّة المورد و عدم جرِیان الاستصحاب الموضوعيّ و جريان أصالة الصحّة في عدم الشرط أو وجود المانع مع إحراز قابلِیّة الفاعل و المورد [٤]
دلِیل القول الرابع
[١] . الصحِیح: تمِیِیزه.
[٢] . المحصول في علم الأصول٤: ٣٦٢- ٣٦٣.
[٣] . الصحِیح: تمِیِیزه.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٣٣٨.