الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٠ - القول الأوّل أنّهما من الأمور الواقعيّة
بالأصل» [١].
القول الثاني: التفصِیل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ مفاد العامّ تارةً: يكون بملاحظة الزمان ثبوت حكمه لموضوعه على نحو الاستمرار و الدوام. و أخرِی: على نحو جعل كلّ يوم من الأيّام فرداً لموضوع ذاك العام. و كذلك مفاد مخصّصه تارةً: يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه و دوامه. و أخرِی: على نحو يكون مفرّداً و مأخوذاً في موضوعه [٢].
[القسم الأوّل:] [٣] فإن كان مفاد كلّ من العامّ و الخاصّ على النحو الأوّل؛ فلا محيص عن استصحاب حكم الخاصّ في غير مورد دلالته؛ نعم، لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه، كما إذا كان مخصّصاً له من الأوّل، لما ضرّ به في غير مورد دلالته؛ فيكون أوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته.
[القسم الثاني:] [٤] و إن كان مفادهما على النحو الثاني [٥] فلا بدّ من التمسّك بالعام. [القسم الثالث:] [٦] و إن كان مفاد العامّ على النحو الأوّل [٧] و الخاصّ على النحو الثاني [٨] فلا مورد للاستصحاب. و لا مجال أيضاً للتمسّك بالعام؛ فلا بدّ من الرجوع إلى سائر الأصول. [القسم
[١] . الاستصحاب: ١٩٤.
[٢] . أي: قِیداً للحکم.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . أي: مفرّداً و قِیداً للحکم.
[٦] . الزِیادة منّا.
[٧] . أي: ظرفاً.
[٨] . أي: قِیداً.