الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦ - إشکال المحقّق الطهرانيّ علی الشیخ البهائيّ و المحقّق الخوانساري
فهو خارج عن محلّ الكلام» [١].
أقسام المقام الثاني
إمّا أن يكون كلّ واحد من الحادثين مجهول التاريخ [الموضع الأوّل] و إمّا أن يكون أحدهما مجهولاً و الآخر معلوماً [الموضع الثاني] و لکلّ واحد منهما أربعة أقسام؛ فِیکون کلّها ثمانِیة أقسام:
الموضع الأوّل: أن يكون كلّ واحد من الحادثين مجهول التاريخ
مثال فقهي
أن نعلم بحِیاة الأب و عدم إسلام الولد ِیوم الأربعاء و علمنا ِیوم السبت بموت الأب و إسلام الولد و لم نعلم أِیّهما السابق علِی الآخر [٢].
أقسام الموضع الأوّل
القسم الأوّل: ما إذا كان الأثر الشرعيّ لتقدّم أحدهما أو لتأخّره أو لتقارنه بنحو مفاد «كان التامّة» [٣] [٤]
المراد من مفاد کان التامّة و الناقصة
إنّ کلمة «کان» علِی نوعِین:
النوع الأوّل: «کان» التامّة
«کان التامّة» ِیکتفي بالفاعل و لا ِیحتاج إلِی الخبر و ِیجيء بمعنِی الثبوت و الوجود؛ مثل: مِن ثَمَّ، کان المهديّ عجل الله تعالِی فرجه الشرِیف؛ أي: ثبت و وجد المهديّ عجل الله تعالِی فرجه الشرِیف؛ فمفاد کان التامّة ثبوت الشيء (أصل الوجود، أصل التحقّق).
و بعبارة أخرِی: ِیدلّ «کان التامّة» علِی أصل الثبوت و تحقّق الشيء؛ فالمحمول نفس الوجود. و في الحکمة [الفلسفة] ِیقال له: مفاد الهلِیّة البسِیطة (الوجود المحمولي).
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٦٢.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٢٠٧.
[٣] . الوجود المحمولي.
[٤] . أنوار الأصول٣: ٣٩٣.