الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - دلیل التعریف السادس
إلى إفحامه في عدوله عن شرع موسى أو عيسى إلى دين محمّد صلِی الله علِیه وآله» [١].
جواب عن استدلال الکتابي
إنّا نمنع نبوّة نبيّ لا يقول بنبوّة محمّد صلِی الله علِیه وآله، فموسى أو عيسى الذي يقول بنبوّته اليهود أو النصارى، نحن لا نعتقده؛ بل نعتقد بموسى علِیه السّلام أو عيسى علِیه السّلام الذي أخبر عن نبوّة محمّد صلِی الله علِیه وآله و صدّقه. و هذا مضمون ما ذكره الرضا علِیه السّلام في جواب الجاثليق [٢]، فإنّه قال له علِیه السّلام: ما تقول في نبوّة عيسى علِیه السّلام و كتابه، هل تنكر منهما شيئاً؟ قال الرضا علِیه السّلام: «أنا مقرّ بنبوّة عيسى علِیه السّلام و كتابه و ما بشّر به أمّته و ما أقرّت به الحواريّون و كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمّد صلِی الله علِیه وآله و بكتابه و لم يبشّر به أمّته» [٣] [٤].
ردّ الجواب (في إثبات نبوّة نبِیّه بالاستصحاب)
قال الکتابي: «إنّ عيسى بن مريم علِیه السّلام المعهود الذي لا يخفى على أحد حاله و شخصه أو موسى بن عمران علِیه السّلام المعلوم الذي لا يشتبه على أحد من المسلمين و لا أهل الکتاب، جاء بدين و أرسله اللّه نبيّاً. و هذا القدر مسلّم الطرفين و لا يتفاوت ثبوت رسالة هذا الشخص و إتيانه بدين بين أن يقول: بنبوّة محمّد صلِی الله علِیه وآله أم لا. فنحن نقول: دين هذا الرجل المعهود
[١] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٣٧٨- ٣٧٩ (التلخِیص).
[٢] . هو بفتح الثاء المثلّثة رئيس النصارى في بلاد الإسلام و لغتهم السريانيّة و هو عند بعض الطوائف المسيحيّة الشرقيّة مقدّم الأساقفة.
[٣] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار١٠: ٢٩٩ و ٣٠٢. التوحيد [٤١٧ و ٤٢٠، ح ١]، عيون أخبار الرضا علِیه السّلام [١: ١٥٤ و ١٥٧] حَدَّثَنَا أَبُو محمّد جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ [مهمل] و لکن وثّقه ابن داود [رجال إبن داود: ٨٦] و الشِیخ المامقاني [تنقِیح المقال في علم الرجال ١: ٢١٩])، ثُمَّ الْإِيلَاقِيُّ([مهمل]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد الْحَسَنُ بْنُ محمّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْقُمِّيُّ [مهمل] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو محمّد بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ الْكَجِّيُّ [مهمل] قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ محمّد النَّوْفَلِيَّ [مهمل] ثُمَّ الْهَاشِمِيَّ [مهمل] يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا علِیه السّلام عَلَى الْمَأْمُون- لعنه الله-.... (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).
[٤] . نقله عن السِیّد القزوِینيّ في قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٦٤- ١٦٥.