الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩١ - القول الثالث جریان الاستصحاب
بدوامه، دليل على أنّ الشكّ المذكور في الأصول العمليّة غير الشكّ اللازم عقلاً في الأحكام الظاهريّة. و مغايرتهما بأن يراد من الشكّ المأخوذ في الأصول عدم الطريق و يكون الشكّ اللازم في الطرق الشرعيّة عقلاً و لم يذكر في الدليل هو صفة التردّد، فليتأمّل» [١].
إشکال [٢] و جواب
الإشکال
هب ذلك، لكن ورود الطريق على الأصول موقوف على شمول دليل الحجّيّة لمواردها و أيّ ترجيح لشمول دليل الحجّيّة على شمول أدلّة الأصول، مع كون المورد قابلاً لهما في أوّل الأمر [٣].
الجواب
شمول أدلّة الطريق لا مانع منه أصلاً؛ لوجود موضوعها مطلقاً و عدم شيء يدلّ على التخصيص، بخلاف شمول أدلّة الأصول؛ فإنّ موضوعها يبتني على عدم شمول دليل حجّيّة الطرق و لا وجه له بعد وجود الموضوع مطلقاً و عدم ما يدلّ على التخصيص. و بعبارة أخرى: الأمر دائر بين التخصيص و التخصّص و الأوّل خلاف الأصل دون الثاني [٤].
تذنِیب: في تعرِیف الورود
التعرِیف الأوّل
الورود هو كون أحد الدلِیلِین رافعاً لموضوع الآخر بعناية التعبّد به و الرفع فِیه يكون بالوجدان على وجه الحقيقة [٥].
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٢.
[٢] . الإشکال في الدلِیل الثاني.
[٣] . المنقول في دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٢- ٦٢٣.
[٤] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٣.
[٥] . فوائد الأصول٤: ٥٩١ ـ ٥٩٢ (التلخِیص و التصرّف). و مثله في ظاهر نهاِیة الأفکار ٤ ق٢: ١٦ و تنقِیح الأصول٣: ١٥٣ و ٤: ٤٥٧ و التعادل و الترجِیح: ٣٩ و مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٠ و المغني في الأصول٢: ٣٢٢ و أنوار الأصول٣: ١٣ و ٤٤٧ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٨١ و الموجز: ٢٢٢.