الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٣ - دفع الإشکال
في جرِیان الاستصحاب قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «جريانهما في الأوّل، فلأنّه لو فرض كونه محدثاً عند الطلوع و علم بحدوث سبب آخر لهذا الحدث عند الزوال [معلوم التارِیخ] [١]و علم بصدور طهارة منه، إمّا قبل الزوال أو بعده، فهو بعد الزوال شاكّ في أنّه محدث أو متطهّر من جهة تردّد الطهارة بين وقوعها قبل الزوال أو بعده؛ فهو عالم بكونه مُحدِثاً عند الزوال، إمّا بسبب النوم الأوّل- مثلاً- عند الطلوع على فرض وقوع الطهارة بعد الزوال، أو بسبب النوم الثاني لدى الزوال على فرض وقوع الطهارة قبل الزوال و شاكّ في بقائه على الحدث؛ فيستصحب كلّيّ الحدث بهذا السبب أو بذاك. و كذلك هو عالم بصدور طهارة منه رافعة. و إن لم يعلم أنّها قبل الزوال أو بعده و شاكّ في بقائها، فتستصحب و يتعارضان و يتساقطان؛ فيجب عليه الطهارة للمشروط بها» [٢].
ثمّ أضاف رحمه الله : «كذلك [ِیجري] [٣] فيما لو كان أثر الثاني أنقص و أقلّ من الحالة السابقة؛ كما لو علم بتنجّس ثوبه بالبول عند الطلوع و علم بإصابة الدم له عند الزوال، بناءً على وجوب غسل المتنجّس بالبول مرّتين و بالدم مرّةً و علم بتطهير الثوب، إمّا قبل الزوال أو بعده؛ فإنّ الاستصحابين يجريان و يتساقطان؛ أمّا استصحاب الطهارة، فلعلمه بها سابقاً و شكّه في بقائها و أمّا استصحاب النجاسة، فكذلك؛ لعلمه بها سابقاً و شكّه في بقائها» [٤] [فلا ِیمکن الأخذ بضدّ الحالة السابقة] [٥].
و في عدم جرِیان الاستصحاب قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لو كان معلوم التاريخ ضدّ الحالة السابقة، فيجري استصحابه بلا معارض؛ لأنّه لو كان محدِثاً عند الطلوع و علم بطهارته عند الزوال و علم بصدور حدث منه، إمّا قبل الزوال أو بعده، فإنّ استصحاب الطهارة المتيقّنة
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . تنقيح الأصول ٤: ٢١٧.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . تنقِیح الأصول٤: ٢١٧.
[٥] . الزِیادة منّا.