الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤١ - دفع الإشكال
فيه شطراً أو شرطاً بعد الفراغ عنه.
ثانيهما: قاعدة مضروبة للشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه مطلقاً، أو في خصوص أجزاء الصلاة و ما بحكمها، كالأذان و الإقامة، كما ليس ببعيد و سنشير إلى وجهه. و ذلك لأنّ الظاهر من هذه الصحيحة [١] و رواية إسماعيل بن جابر [٢] هو القاعدة الثانية، كما أنّ ظاهر الموثّقة [٣] «كلّما شككت فيه- إلخ» [٤] هو القاعدة الأولى؛ مضافاً إلى ما ورد بهذا المضمون في خصوص الوضوء و الصلاة في غير واحد من الأخبار؛ كما في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر علِیه السّلام: «كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض» [٥] و في رواية زرارة عنه: «فإذا قمت من الوضوء و فرغت عنه و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه، لا شيء عليك فيه- الخبر» [٦]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و لا يخفى أنّ إرجاع الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو إرجاعهما إلى ما يعمّهما أو ما يعمّ القاعدتين من كلّ منهما، لا يخلو من تكلّف و تعسّف بلا وجه موجب له أصلاً، مع ما يرد عليه من الإشكال الآتي في خروج أفعال الطهارات من القاعدة مع التحمّل في اندفاعه و عدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين على ما ستطّلع عليه» [٧].
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «في كلامه مواقع للنظر:
منها: استظهار قاعدتين من الأخبار مع وحدة مضامينها بحسب الصورة؛ فإنّ المضمون
[١] . صحِیحة زرارة. تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٥٢، ح ٤٧. (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٢] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ١٥٣، ح ٦٠. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).
[٣] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٤٤، ح ١٤. (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٤] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٤٤، ح ١٤. (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٥] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٥٢، ح ٤٨.
[٦] . الکافي٣: ٣٣، ح ٢. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).
[٧] . درر الفوائد: ٣٩٥.