الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥ - تذنیب في بيان الميزان الفارق بين موارد الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع
دلِیل جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ
الشكّ في زمان حدوثه [١]و الأصل عدم حدوثه في الأزمنة التي يشكّ في حدوثه فيها [٢].
القول الثاني: عدم جرِیان الاستصحاب مطلقاً (معلوم التارِیخ و مجهول التارِیخ) [٣]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إمّا يكون [الأثر] [٤]مترتّباً على ما إذا كان متّصفاً بكذا [٥]، فلا مورد للاستصحاب أصلاً، لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه» [٦].
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «لكنّك قد عرفت في مجهولي التاريخ أنّ نفي مثل هذا الموضوع بنحو السالبة بانتفاء الموضوع متيقّن و نقيض الوجود الرابط عدمه، لا العدم الرابط» [٧].
دلِیل القول الثاني
لا مورد للاستصحاب؛ لعدم اليقين بالاتّصاف به سابقاً فيهما [٨].
إشکال في الدلِیل
إستشكل القائلون بجرِیان الاستصحاب علِیه عِین الإشکالات التي ذکرت في القسم الثاني من المجهولي التارِیخ و أجابوا عن استدلاله عِین ما مرّت هناك- کما أشار إلِیه بعض
[١] . مجهول التارِیخ.
[٢] . فوائد الأصول ٤: ٥٠٩.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٢١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٨؛ أصول الفقه (الحلّي) ١٠: ١٥٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٧٧؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٣ و ٣٩٦.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . أي: بنحو مفاد کان الناقصة.
[٦] . كفاية الأصول: ٤٢١.
[٧] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٤٨.
[٨] . کفاِیة الأصول: ٤٢١ (التلخِیص). و کذلك في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٨ (لعدم الِیقِین بالحالة السابقة) و دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٧٧.