الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٤ - القسم الرابع ما إذا علمنا بوجود فرد معيّن و علمنا بارتفاع هذا الفرد
القول بالورود أصلاً.
کلام الحائريّ الِیزديّ في المبحث الثاني [١]
قال رحمه الله : «إنّ موضوع القرعة جعل في بعض الأخبار الأمر المشكل و في آخر المجهول و المشتبه، فإن أخذنا بمفاد الأوّل، فتقدّم الاستصحاب عليها واضح؛ لارتفاع الإشكال فيما إذا ورد حكم من الشرع و لو ظاهراً. و إن اخذنا بالثاني، فنقول بتقدّم الاستصحاب أيضاً؛ لأعمّيّة دليلها منه، فلا بدّ من تخصيص دليلها بدليله.
و من هنا يعرف حالها مع سائر الأصول العمليّة التي كان مدركها تعبّد الشارع بها؛ إذ ما قلنا في تقديم الاستصحاب عليها جارٍ في الكل؛ نعم، إن كان مدركها العقل، فالقرعة واردة عليها، لكن بشرط الانجبار بعمل الأصحاب؛ لأنّ كثرة التخصيص أوجبت وهناً في عموم أدلّتها» [٢].
تذنِیب: في موارد جرِیان القرعة
صرّح بعض الأصولِیِّین باختصاص القرعة بالشبهات الموضوعِیّة [٣].
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «تختصّ القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب و غيره من الأصول المذكورة. و ضابطها الشبهات الموضوعيّة الخارجيّة التي لم يكن لها طريق شرعيّ يوجب الخروج عن الشبهة فيها سوى القرعة، سواء كان المشتبه معيّناً في الواقع مجهولاً في الظاهر، أو غير معيّن في الظاهر و الواقع؛ كما لو اشتبه أخته بأجنبيّة، فهو ما دام حيّاً لا ينكحهما معاً من باب الشبهة المحصورة و إذا مات، فتعيين الوارث منهما يحتاج إلى قرعة.
و كما لو انهدمت الدار على رجل و جاريته و زوجته و كان لهما ابنان فمات الرجل و الأمّان و بقي الولدان، فتشخيص السيّد منهما و الوارث للرجل يحتاج إلى قرعة. و إذا اختلف
[١] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٦٢؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٩١.
[٢] . دررالفوائد (ط. ج): ٦١٣.
[٣] . دررالفوائد (ط. ج): ٦١٣.