الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - الکلام المستفاد منه التفصیل الخامس
أفعال الطهارات، بناءً على عدم الفصل بينها و أنّه من المسلّمات بالإجماع- على ما نقله غير واحد- و بعض الأخبار الدالّ على الالتفات إلى الشكّ ما دام في حال الوضوء مفهوماً و منطوقاً، مثل صحيحة زرارة المتقدّمة، أو مفهوماً، مثل موثّقة ابن أبي يعفور [١]، بناءً على عود ضمير «في غيره» إلى الوضوء لئلّا يخالف الإجماع و الصحيحة، مع أنّه أقرب و على كون المراد من «الشكّ في شيء» الشكّ في مركّب شكّ بعد الفراغ عنه و في بعض ما يتألّف عنه، فإنّها يدلّ بمفهوم القيد تارةً على هذا و بمفهوم الحصر أخرى على الاعتناء و الالتفات في الأثناء.
أمّا اختصاصها بذلك، فإنّ قوله «إذا خرجت من شيء» في صحيحة زرارة [٢]، و قوله في رواية ابن جابر [٣] «كلّ شيء شكّ فيه» لو لم يكن ظاهراً في خصوص شيء من أفعال الصلاة بقرينة السؤال عن الشكّ في غير واحد منها في صدر كلّ واحد منها، فلا أقلّ من عدم الظهور في العموم لغيرها، كما لا يخفى؛ فإنّ تكرار السؤال من خصوص الأفعال، يمنع عن مفهوم إطلاق شيء بغيرها» [٤].
التذنِیب الخامس: في خروج الوضوء و نحوه عن قاعدة التجاوز
هنا أقوال:
القول الأوّل: خروج الوضوء و الغسل [٥]
القول الثاني: خروج الوضوء و الغسل و التِیمّم [٦]
إشکال في القول الثاني
أمّا دعوى الإجماع و الشهرة على إلحاق الغسل و التيمّم بالوضوء، فهي في غير محلّها،
[١] . وسائل الشيعة١: ٣٣٠، ح ٢.
[٢] . وسائل الشيعة٥: ٣٣٦، ح ١.
[٣] . وسائل الشيعة٤: ٩٣٧، ح ٤.
[٤] . درر الفوائد: ٣٩٥- ٣٩٦.
[٥] . ظاهر قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام١: ٢٠٦ (الغسل الترتِیبي)؛ جامع المقاصد في شرح القواعد١: ٢٣٧.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧١٢- ٧١٣ (الخروج بالتخصِیص)؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٦٨ (الخروج بالتخصّص)؛ الهداِیة في الأصول٤: ٢٣٦ و ٢٤٢ (الخروج بالتخصِیص).