الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٤ - إیضاح الاشتباه
لدى الزوال جارٍ بلا معارض؛ للعلم بها لدى الزوال و الشكّ في بقائها. و لا مجال فيه لاستصحاب الحدث؛ لا بالنسبة إلى شخصه و لا إلى كلّيّه؛ لأنّ الشخص الأوّل منه مقطوع الارتفاع عند الزوال. و الشخص الآخر منه محتمل الحدوث بعد الزوال، فلا يتمّ فيه ركنا الاستصحاب.
و أمّا بالنسبة إلى كلّيّه؛ فلا بدّ أن يكون من القسم الثالث من استصحاب الکلّيّ و ليس منه؛ لأنّه لا بدّ في استصحاب الکلّيّ المذكور من احتمال وجود فرد آخر من الحدث مقارناً لارتفاع الشخص الأوّل منه. و ما نحن فيه ليس كذلك» [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا فرق بِین هذه المسألة و المسألة السابقة من حِیث جرِیان الاستصحاب؛ إذ هنا الحدث معلوم و الشكّ في بقائه؛ لاحتمال کون وقوع الطهارة بعد الحدث؛ فاستصحاب الحدث جارٍ کاستصحاب الطهارة في معلوم التارِیخ، فِیتعارضان و ِیتساقطان؛ فتجب علِیه الطهارة للمشروط بها.
ثمّ أضاف رحمه الله : «كذلك [لا ِیجري] [٢] لو كان معلوم التاريخ مثل الحالة السابقة؛ لکن أثره أزيد من أثر الحالة السابقة؛ كما لو تنجّس ثوبه بالدم عند الطلوع و علم بتنجّسه عند الزوال بالبول، بناءً على ما تقدّم من وجوب غسل المتنجّس بالبول مرّتين و بالدم مرّةً و علم بتطهيره الثوب، إمّا قبل الزوال أو بعده و شكّ في البقاء؛ فإنّ استصحاب النجاسة فيه جارٍ بلا معارض؛ للعلم بها عند الزوال و الشكّ في بقائها بعده.
و أمّا الطهارة، فالمحتمل وجودها قبل الزوال مرتفع قطعاً. و أمّا التي بعد الزوال، فهي غير متيقّنة؛ فلم تتحقّق فيها أركان الاستصحاب حتّى يعارض استصحاب النجاسة [٣] [فنأخذ بضدّ الحالة السابقة]».
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا فرق بِین هذه المسألة و المسألة السابقة من حِیث جرِیان
[١] . تنقِیح الأصول٤: ٢١٧ ـ ٢١٨ (التصرّف).
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . تنقيح الأصول ٤: ٢١٨.