الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٤ - الإشکال الأوّل
يقدّم على البراءة و التخيير» [١].
و هي علِی قسمِین:
القسم الأوّل: نسبة الاستصحاب مع الأصول العملِیّة العقلِیّة
تبِیِین الأصول العمليّة العقليّة
الأصول العمليّة العقليّة ثلاثة عند المشهور (البرائة العقلِیّة «قبح العقاب بلا بِیان»)، الاحتِیاط العقلي (قاعدة الاشتغال العقلي)، التخِیِیر العقلي [عند دوران الأمر بِین المحذورِین]):
الأوّل: البرائة العقلِیّة
تعرِیف البراءة العقليّة
هي الوظيفة المؤمّنة- لا الحکم- من قبل العقل عند عجز المكلّف عن بلوغ حكم الشارع أو وظيفته [٢].
إنکار البراءة العقليّة و القول بالبراءة العقلائيّة
لا ِیخفِی علِیك أنّ بعض الأصولِیِّین ذهب إلِی إنکار البراءة العقلِیّة و القول بالبراءة العقلائيّة؛ فالأصول العمليّة العقلِیّة عند البعض إثنان لا ثلاثة [٣].
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «في مقابله البراءة العقليّة- قاعدة قبح العقاب بلا بيان- عند من يقول بها.... أمّا البراءة العقليّة فلو قيل بها...» [٤].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «قد عرفت فيما سبق عدم وجود حكم عقليّ بالبراءة في حقّ المولى الحقيقي. و ممّا يؤيّد تاريخيّاً إنكارنا لهذه القاعدة أنّا نجدها في كلمات الشيخ الطوسيّ رحمه الله و المحقّق رحمه الله و العلّامة رحمه الله تفسّر باستصحاب حال العقل الحاكم بعدم التكليف
[١] . محجّة العلماء٢: ٧٠.
[٢] . معجم المصطلحات الأصوليّة: ٤٥.
[٣] . بحوث في علم الأصول ٥: ٣٩٥- ٣٩٦؛ دروس في علم الأصول٢: ٤٧؛ أنوار الأصول٣: ٤٢٥- ٤٢٦.
[٤] . دروس في علم الأصول٢: ٤٧.