الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٣ - تعریف الندب
لا يكاد يجديه إلّا على نحو محال. و وجوب العمل بالاحتياط عقلاً في حال عدم المعرفة بمراعاة الشريعتين ما لم يلزم منه الاختلال للعلم بثبوت إحداهما على الإجمال، إلّا إذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال» [١].
إشکال في کلام المحقّق الخراسانيّ و الجواب عنه
الإشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّه لا فرق في البين و لا يجري الاستصحاب في شيء من الصورتين؛ لأنّ النبوّة ممّا يكون المطلوب فيها المعرفة و اليقين الوجدانيّين؛ فلا أثر لاستصحابها» [٢].
الجواب
لو فرضنا كون النبوّة أمراً تكوينيّاً، فلا يمكن الإيراد على جريان الاستصحاب فيه بعدم ترتّب أثر عمليّ شرعيّ عليه؛ لأنّ وجوب الاعتقاد القلبيّ به و عقد القلب عليه أثر عمليّ جانحيّ شرعيّ و إن كان الکاشف عنه هو العقل؛ نظير وجوب المقدّمة [٣].
الإشکال التاسع
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ المطلوب في النبوّة هو تحصيل الاعتقاد و عدم ترتّبه على الاستصحاب في غاية الوضوح. هذا مضافاً إلى أنّ حجّيّته ليست ضروريّةً؛ بل لا بدّ من إقامة الدليل عليها. فإن كان من الشريعة السابقة، فإثباتها يتوقّف على بقائها و هو يستلزم الدور. و إن كان من الشريعة اللاحقة، فحجّيّته تتوقّف على نسخ الشريعة السابقة؛ فإثباتها به مستلزم للخلف» [٤].
الإشکال العاشر
[١] . کفاِیة الأصول: ٤٢٣- ٤٢٤ (التلخِیص).
[٢] . الهداية في الأصول٤: ١٨٦.
[٣] . أنوار الأصول٣: ٤٠٨.
[٤] . أجود التقريرات٢: ٤٣٨- ٤٣٩.