الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - الإشکال الثالث
إثباته بعد الانقطاع إلى دليل [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ العام، سواء کان استغراقِیّاً أو مجموعِیّاً إذا خرج منه فرد في زمان خاص، ِیکون عموم العامّ محکّماً بعد ذلك الزمان الخاص. و هذا موافق لفهم عرف العقلاء. و لا فرق بِین الأفراد و الأجزاء.
دلِیل القسم الأوّل من القول الثاني
عدم دلالة للعامّ على حكمه؛ لعدم دخوله على حدّة في موضوعه و انقطاع الاستمرار بالخاصّ الدالّ على ثبوت الحكم له في الزمان السابق من دون دلالته [٢]على ثبوته [٣]في الزمان اللاحق؛ فلا مجال إلّا لاستصحابه [٤].
إشکال في الدلِیل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الحكم الواحد قد انقطع بالنسبة إلى جزء واحد و خروج باقي الأجزاء يحتاج إلى دليل» [٥].
دلِیل القسم الثاني من القول الثاني
كون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده [٦]؛ فله الدلالة على حكمه و المفروض عدم دلالة الخاصّ على خلافه [٧].
دلِیل القسم الثالث من القول الثاني
إنّه و إن لم يكن هناك دلالة أصلاً، إلّا أنّ انسحاب الحكم الخاصّ إلى غير مورد دلالته من إسراء حكم موضوع إلى آخر لا استصحاب حكم الموضوع. و لا مجال أيضاً للتمسّك
[١] . أنوار الأصول٣: ٤١١.
[٢] . الخاص.
[٣] . حکم الخاصّ لموضوع العام.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٤٢٤.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢٠.
[٦] . العام.
[٧] . کفاِیة الأصول: ٤٢٥.