الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٤ - کلام الموسويّ القزوینيّ ذیل کلام الفاضل التوني
الفرديّة عن العموم، وجب الحكم بعدم فرديّته و لم يجز رفع اليد عن العموم؛ لأنّ رفع اليد حينئذٍ عنه يتوقّف على شمول العامّ لذلك الشيء المفروض توقّف فرديّته على رفع اليد عن العموم و هو دور محال» [١].
جواب عن دفع الإشكال
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «إنّا لا نسلّم توقّف فرديّة الشكّ المسبّبيّ للعامّ على عدم فرديّة الشكّ السببيّ له و خروجه عنه؛ بل لا تتوقّف فرديّة شيء لعامّ إلّا على وجدانه للعنوان المأخوذ في موضوع ذلك العامّ و انطباق العامّ عليه، ففرديّة مصداق لعموم «لا ينقض» لا تتوقّف إلّا على تحقّق اليقين السابق و الشكّ اللاحق فيه لا غير؛ مضافاً إلى ما عرفت من أنّه ليس التعارض بين حكم الشكّ السببيّ بمعناه المطابقيّ و بين حكم الشكّ المسبّبي، بل التعارض إنّما هو بين لازميهما» [٢].
الإشکال الثاني
لا يخفى أنّ ذلك [٣] بعد الفراغ عن إثبات أنّ حكم العامّ يكون لازماً له و هو أوّل الكلام؛ فلا بدّ من إقامة البرهان عليه [٤].
ردّ الإشکال
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ التقريب المزبور [٥] بعد فرض حكومة الأصل السببيّ و كونه رافعاً لموضوع الأصل المسبّبي.
و غرضه [٦] قدس سّره بيان اختصاص الحكم بالشكّ السببيّ حينئذٍ لوجود المانع عن شموله
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٣٩.
[٢] . تنقيح الأصول٤: ٢٩١.
[٣] . أنّ للسبب عند الشكّ فيه لازمين: أحدهما أمر شرعيّ و هو حكم العامّ و الآخر عقليّ و هو الشكّ في المسبّب، فهذان متلازمان دون اللازم و الملزوم و الحكم مع موضوعه من باب اللازم و ملزومه.
[٤] . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٤١٦.
[٥] . تقرِیب الشِیخ الأنصاري؛ أي: استدلال الشِیخ الأنصاري.
[٦] . الشِیخ الأنصاري.