الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٦ - دلیل عدم جریان الاستصحاب في الشكّ في رافعیّة الموجود
التذنِیب السادس: حكم الشكّ في الشرط حكم الشكّ في الجزء [١] (جريان القاعدة في الشروط كجريانها في الأجزاء)
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف العلماء في أنّه هل تجري القاعدة في الشروط كما تجري في الأجزاء؟ فذهب بعض إلِی عدم جرِیانها مطلقاً. و ذهب بعض إلِی جرِیانها مطلقاً. و ذهب بعض إلِی التفصِیل بِین المشروط السابق و المشروط اللاحق، فتجري في الأوّل، دون الثاني.
هنا قولان:
القول الأوّل: الجرِیان مطلقاً [٢]
قال کاشف الغطاء رحمه الله : «البحث السادس: في الشكّ في نفس الشروط من عبادات و غيرها. و الحكم فيه أنّه مع صدق كثرة الشك، بل الظنّ عرفاً، أو الفراغ من المشروط، أو الدخول فيه، أو الكون على هيئة الداخل، يحكم بعدم اعتباره و ثبوت المشكوك فيه بالنسبة إلى العمل المتّصل به أو المنفصل عنه.
فلا اعتبار بالشكّ بالوقت و اللباس و القبلة و الطهارة بأقسامها و الاستقرار و نحوها بعد الفراغ من الغاية أو الكون فيها (و لا فرق هنا بين الوضوء و غيره) [٣].
و من هذا القبيل على الأقوى الشكّ في الفريضة المعتبر سبقها كالظهر و المغرب بعد الدخول في لاحقتها فضلاً عن الفراغ منهما و في النافلة المترتّبة كذلك، مع الفرق بين السابقة و اللاحقة بحسب حقيقتهما، أو بقراءة أو دعاء أو نحوهما» [٤].
القول الثاني: جرِیان القاعدة في المشروط السابق بعد الفراغ عنه، دون اللاحق [٥]
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٠٢.
[٢] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)٣: ٣٦٧.
[٣] . بدل ما بين القوسين في «م»، «س»: بعد إحراز ما تقدّم على الأقوى.
[٤] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)٣: ٣٦٧.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٧١٤ (الأقوِی)؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٧٥- ٤٧٨؛ درر الفوائد (ط. ج): ٦٠٢- ٦٠٣.