الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - الإشکال الثاني
في العموم يوجب خروج المزال عن العموم خروجاً موضوعيّاً، فتعيّن الأوّل» [١].
و منها [٢]: قوله علِیه السّلام فى مكاتبة عليّ بن محمّد القاساني: «الْيَقِينُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الشَّكُّ، صُمْ لِلرُّؤْيَةِ وَ أَفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ» [٣] فإنّ تعليق وجوب الصوم على رؤية الهلال المتفرّع على حكمه باستصحاب عدم دخول رمضان أو بقاء شعبان، دليل على عدم جريان استصحاب الاشتغال بالصوم في المورد و لا وجه له، إلّا أنّ مع الأصل في السبب لا مجرى له في المسبّب [٤].
و منها [٥]: ما ورد في الفأرة التي وقعت في الإناء، فصارت متسلّخةً؛ ففيه قوله: و إن رآها بعد ما فرغ من ذلك و قوله: «فلا يمسّ من الماء شيئاً و ليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه، لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها» [٦] حكم باستصحاب عدم
[١] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤٧٠- ٤٧٢.
[٢] . الرواِیات.
[٣] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٤: ١٥٩، ح ١٧. و جاء فِیه: محمّد بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّار عَنْ عَلِيِّ بْنِ محمّد الْقَاسَانِيِّ [مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] و في الاستبصار٢: ٦٤، ح ١٢: القاشاني، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشكّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يُصَامُ أَمْ لَا؟ فَكَتَبَ علِیه السّلام: «الْيَقِينُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الشك. صُمْ لِلرُّؤْيَةِ وَ أَفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ». (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).
[٤] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٧٤.
[٥] . الرواِیات.
[٦] . من لا ِیحضره الفقِیه١: ٢٠، ح ٢٦. و جاء فِیه: [طريق أبيعن سعد بن عبد الله (القمّي) عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال (فطحيّ ثقة) عن عمرو بن سعيد المدائنيّ (فطحيّ ثقة) عن مصدّق بن صدقة (فطحيّ ثقة) و سأل عمّار بن موسى الساباطيّ أبا عبد الله علِیه السّلام.
طريق (محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن عمرو بن سعيد المدائنيّ عن مصدّق بن صدقة)] سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ [فطحيّ ثقة و لکن مضطرب الحدِیث] أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ الْإِنَاءِ مِرَاراً وَ اغْتَسَلَ مِنْهُ أَوْ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَ قَدْ كَانَتِ الْفَأْرَةُ مُنْسَلِخَةً؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ رَآهَا فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي الْإِنَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ وَ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ فِعْلِهِ فَلَا يَمَسَّ مِنَ الْمَاءِ شَيْئاً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي رَآهَا». (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).