الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨ - تبیین الاستقراء (تقریب الاستقراء)
و قد يختلفان [١] فحِینئذٍ قد يتقدّم زمن الشكّ على زمن المشكوك فيه و قد يتأخّر عنه. و ذلك كما لو حصل الشكّ في المثال المذكور في ارتفاعه بعد طلوع الفجر مع القطع بارتفاعه في أحد تلك الأوقات أو حصل الشكّ في أوّل المغرب؛ ثمّ إنّه باعتبار نفس المستصحب إمّا موضوعيّ أو حكمي. و الأوّل إمّا من الموضوع الصرف أو المستنبط و الثاني إمّا أصليّ أو فرعي» [٢].
تحرِیر محلّ النزاع
إتّفق الأصولِیّون علِی جرِیان الاستصحاب فِیما إذا کان الشكّ في أصل تحقّق حکم أو موضوع [٣] [إستصحاب عدم تحقّقه] و فِیما إذا کان الشكّ في عدم تحقّق حکم أو موضوع [إستصحاب تحقّقه] و لکن اختلفوا في جرِیان الاستصحاب و عدمه فِیما إذا کان الشكّ في تقدّم الحادث و تأخّره بعد العلم بتحقّقه.
قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله : «منها: إستصحاب تأخّر الحادث و النزاع فيه كما يصلح أن يكون في الجريان، كذا يصلح أن يكون في الحجّيّة، كما تعرف» [٤].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشكّ في أصل تحقّق حكم أو موضوع» [٥].
قال بعض الأصولِیِّین: «هو من مباحث المهمّة في الأصول و له آثار فقهِیّة في موارد مختلفة» [٦].
[١] . زمنا الشكّ و المشكوك فيه.
[٢] . خزائن الأحكام٢: ٣٨٧- ٣٨٨.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤١٩؛ فوائد الأصول٤: ٥٠٣؛ مقالات الأصول٢: ٤١٣؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢١٨ و....
[٤] . خزائن الأحكام٢: ٣١٦.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤١٩.
[٦] . المغني في الأصول٢: ٢٠١.