الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٩ - إشکال في القول السادس
ما زاد على القدر المتيقّن عن حكم العامّ في الزمان المتأخّر» [١].
دلِیل جواز التمسّك بالعامّ و عدم جرِیان استصحاب حکم المخصِّص مطلقاً في المقام
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «ذلك لما عرفت من أنّ هنا عمومين: أحدهما: العموم الأفرادي. و ثانيهما: العموم الأزمانيّ و الموضوع في كلّ منهما غير موضوع الآخر؛ فإنّ موضوع الأوّل كلّ فرد فرد و موضوع الثاني كلّ يوم.
و تخصيص الأوّل عبارة عن إخراج مثل زيد العالم و تخصيص الثاني عبارة عن إخراج بعض الأيّام؛ كيوم الجمعة؛ فكما لا يضرّ إخراج فرد- بتخصيص العموم الأوّل- بالفرد الآخر و بقائه تحت العموم؛ لأنّه مصداق مستقلّ للعموم و في عرض المصداق المخرَج منه، كذلك إخراج يوم الجمعة- مثلاً- عن العموم الثاني لا يضرّ يوم السبت في بقائه تحته؛ لأنّه مصداق مستقلّ له و في عرض المخرَج؛ فإخراج بعض الأيّام أو القطعات تصرّف فيه خاصّةً، لا في العموم الأفرادي» [٢].
القول السادس
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ هاهنا أقساماً ثلاثة من العموم: ١- العموم الاستغراقي. ٢- العموم المجموعي. ٣- العموم المستفاد من مقدّمات الحكمة و من طريق الإطلاق. [فإن کان العامّ إستغراقِیّاً و کان الزمان في العامّ و الخاصّ قِیداً، فالمرجع هو العام. و إن کان الزمان فِیهما ظرفاً، فالمرجع هو الخاصّ و إن کان العامّ مجموعِیّاً بعد التخصِیص. و عند الشكّ لا ِیمکن الرجوع إلِی الخاص] [٣]. و أمّا الثالث، فلا يمكن الرجوع فيه إلى العام» [٤].
دلِیل القسم الأوّل من القول السادس
إنّ العامّ في العموم الاستغراقي كلّيّ له أفراد كثيرة و يتعدّد الحكم فيه بتعدّد أفراده؛
[١] . الاستصحاب: ١٩٧. و کذلك في الرسائل١: ٢٠٥.
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ٢٢٦ ـ ٢٢٧ (التلخِیص).
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . ظاهر أنوار الأصول٣:٤١٠- ٤١٢.