الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٥ - الإشکال الأوّل
أدلّة أصالة الصحّة (أصالة الصحّة في فعل الغِیر)
الدلِیل الأوّل: الآِیات
فمنها: قوله- تعالى: (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) [١].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «منها: قوله- تعالى: (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) [٢] بناءً على تفسيره بما في الكافي من قوله علِیه السّلام: «لا تقولوا إلّا خيراً حتّى تعلموا ما هو». و لعلّ مبناه [٣] على إرادة الظنّ و الاعتقاد من القول» [٤].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «مبنى الاستدلال على أنّ المراد من القول هو الظنّ و الاعتقاد. و وجه الدلالة على هذا أنّ التكليف المتعلّق بالاعتقاد لكونه أمراً غير اختياريّ راجع إلى ترتيب الأثر؛ فيجب على المكلّفين أن يعاملوا مع الناس في أفعالهم معاملة الفعل الصحيح» [٥].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ في الاستدلال بالآِیة
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّه يمكن أن يبتني الاستدلال به على وجه آخر و هو أن يراد من القول معناه الحقيقيّ من حيث كونه منبعثاً من ظنّ السوء، فتدبّر» [٦].
إشکال و جواب
الإشکال
تحصيل الاعتقاد أمر اختياريّ إذا كانت مقدّماته اختياريّةً [٧].
الجواب
نعم، قد يكون كذلك. و قد يحصل قهراً، بل في غالب الأحوال يكون كذلك، فلا يمكن
[١] . البقرة: ٨٣.
[٢] . البقرة: ٨٣.
[٣] . التفسِیر.
[٤] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٧١٧.
[٥] . المنقول في دررالفوائد (ط. ج): ٦٠٦- ٦٠٧.
[٦] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٩٠.
[٧] . المنقول في دررالفوائد (ط. ج): ٦٠٧.