الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٥ - القول الأوّل جریان الاستصحاب مطلقاً
الولدان في الذكورة و الأنوثة فلا يتناكحان؛ لقاعدة الشبهة المحصورة و لكن لتشخيص المولى منهما لا بدّ من القرعة بينهما.
و الشاة الموطوءة للإنسان المشتبهة في قطيع غنم فإنّه لا بدّ لذبحها و إحراقها من تشخيصها بالقرعة و لا ينفعها قاعدة الشبهة المحصورة.
و كالشاة المغصوبة المشتبهة بشياة مملوكة، فقاعدة الشبهة المحصورة و إن كانت تقضي بوجوب الاجتناب عن الجميع بالنظر إلى عمل نفسه و لكنّها لا تنفع في تشخيص المغصوبة ليدفعها إلى مالكها إلّا القرعة.
و كما في اختلاط الموتى في الجهاد.
و العبدين المأذونين في شراء كلّ منهما صاحبه إذا اختلفا بعد الشراء أو مات أحدهما، أو تعارض البيّنتين للخارجين.
و الوصيّة بما لا يسعه الثلث مع العلم بالسبق دون السابق.
و اشتباه المطلّقة و المنذورة وطؤها إذا مات الزوج.
و المتداعيين في بنوّة لقيط. و المولود إذا لم يكن له ما للرجال و لا ما للنساء، إلى غير ذلك من أمثلة ما كان المشتبه معيّناً في الواقع.
و مثل مشاحّة الإمامين إذا لم يكن لأحدهما مرجّح موجب لاستحقاقه في الواقع.
و قصور المال عن الحجّتين الموصى بهما. و المتزاحمين في مباح أو مشترك أو عند مدرّس أو حاكم. و ثلث العبيد الموصى بعتقه و الموصى لهما إذا قصر الثلث عن أحدهما. و تعدّد السيف و المصحف و ما أشبه ذلك ممّا اشتبه ظاهراً و واقعاً» [١].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «بقي الكلام في تشخيص مجراها من حيث اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة الصرفة، أو شمولها لكلّ مشتبه، سواء كان من الموضوعات الخارجيّة، أو الموضوعات المستنبطة، أو الأحكام الشرعيّة. لا إشكال، بل لا خلاف في اختصاصها
[١] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤٦٢- ٤٦٣.