الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - تذنیب معنی الحجّیّة في علم الأصول
إشکال و تأِیِید
قال بعض الأصولِیِّین: «منها: شهادة كلمات اللغويّين، فعن الصحاح أنّه خلاف اليقين [١] و لکن في مفردات ألفاظ القرآن: «الشكّ اعتدال النقيضين عند الإنسان و تساويهما». [٢]و عليه يشكل الركون إلى ما نقل عن الصحاح؛ نعم، يؤيّده موارد استعماله في کتاب الله الکريم؛ فإنّه ورد في خمسة عشر مورداً منه كلّها استعملت في المعنى الأعم؛ كقوله- تعالى:(فَإِنْ كُنْتَ فِي شكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إليكَ) [٣] حيث إنّ المراد منه «إن كنت لا تعلم»، و قوله- تعالى: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شكّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ...) [٤]من الواضح أنّه أيضاً أعم» [٥].
الدليل الثاني: إستعمال الشكّ في خلاف الِیقِین في أخبار باب الاستصحاب و غِیره [٦]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «دعوى انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخصّ و هو الاحتمال المساوي لا شاهد لها، بل يشهد بخلافها؛ مضافاً إلى تعارف إطلاق الشكّ في الأخبار على المعنى الأعمّ موارد من الأخبار، منها مقابلة الشكّ باليقين في جميع الأخبار» [٧].
أخبار الباب
[١] . الصحاح٤: ١٥٩٤.
[٢] . مفردات ألفاظ القرآن: ٤٦١.
[٣] . يونس: ٩٤.
[٤] إبراهيم: ١٠.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٤١٣- ٤١٤.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٦٨٧؛ كفاية الأصول: ٤٢٥؛ تنقيح الأصول٤: ٢٤١.
[٧] . فرائد الأصول٢: ٦٨٧.