الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
التقدّم أو التأخّر أو التقارن لا للآخر و لا له بنحو آخر؛ فاستصحاب عدمه صار بلا معارض» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
فالحقّ: عدم جرِیان الاستصحاب فِیهما أصلاً و الدلِیل ما ذکرناه في الملاحظات السابقة.
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «توضيحه: أنّ موضوع الحكم إذا كان أمراً وجوديّاً خاصّاً بخصوصيّة التقدّم أو التأخّر أو التقارن و كان هذا الخاصّ بوجوده المحموليّ موضوعاً للأثر، فعدمه- سواء كان من قبيل عدم العنوان بعدم معنونه، أو كان عدم المبدأ بعدم موضوعه، أو كان عدم الإضافة بين ذات الموضوع و عرضه بعدم طرفيها- له حالة سابقة، فاستصحاب عدمه في نفسه جارٍ و لا يسقط إلّا بالمعارضة؛ لترتّب الأثر على موجود آخر بأحد الأوصاف، أو على وجود الشيء بوصف آخر مقابل له، بأن كان لتقدّمه أثر و لتأخّره أثر آخر.
و ممّا ذكرنا يتّضح أنّ عدم المتقدّم- كعدم التقدّم و هكذا- له حالة سابقة.
و إن كان هذا الخاصّ بوجوده الرابط- أي كون الشيء متقدّماً رتّب عليه أثر، فظاهر المتن أنّه لا حالة سابقة لعدمه.
و هو إنّما يصحّ إذا أريد التعبّد بعدمه: إمّا بنحو العدم و الملكة بنحو الموجبة المعدولة المحمول، أي كونه غير متقدّم و إمّا بنحو السلب و الإيجاب بنحو السالبيّة المحصلة و لكن بانتفاء المحمول.
و أمّا إذا أريد مجرّد عدم كونه متقدّماً- أي نفي المأخوذ على وجه الربط- حيث لا موجب لأزيد من نفي موضوع الأثر و هو متحقّق بسلب الربط و لو بسلب موضوعه، فاستصحاب عدم الرابط جارٍ في نفسه، فإنّ نقيض الوجود الرابط عدم الرابط، لا العدم الرابط، لئلّا يكون له حالة سابقة» [٢].
الصورة الثانِیة
[١] . كفاية الأصول: ٤١٩. و کذلك في درر الفوائد: ٣٦٣.
[٢] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٤٢- ٢٤٣.