الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - الإشکال الخامس
[الحقّ هو] [١] التفصِیل بِین ما إذا کان أحدهما معلوم التارِیخ و بِین مجهولي التارِیخ؛ ففي الأوّل ِیجري في معلوم التارِیخ فقط و في الثاني ِیجري فيهما و ِیتعارضان فِیتساقطان [٢].
ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣]- کما استظهر بعض [٤] من کلامه. و تبعه بعض الأصولِیِّین [٥].
و لکنّ المحقّق النائِینيّ رحمه الله إستظهر من کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ، دون معلومه [٦]و لکنّ المحقّق الداماد رحمه الله و الإمام الخمِینيّ رحمه الله نسبا إلِی الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله القول بتعارض الاستصحابِین [جرِیان الاستصحاب فِیهما و التساقط بالمعارضة] في المقام [٧].
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «جريانه مطلقاً، كما يتراءى من شيخنا المرتضى الأنصاريّ رحمه الله في طهارته. ربّما يقرّب جريان استصحاب كلّ من الطهارة و الحدث بأنّه يعلم إجمالاً بطروّ كلّ منهما؛ فالأصل بقاؤه؛ فيجري الأصل في كلّ منهما و يسقط بالمعارضة» [٨].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «ذهب إلى عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ الشيخ. ثمّ لا يخفى أنّ ما نسبناه إلى الشيخ الأنصاريّ رحمه الله إنّما اعتمدنا في نسبته إليه على ذكر الميرزا [٩]و نسبته إليه في التقريرات. و لم نعثر لا في الرسائل و لا في كتاب الطهارة له رحمه الله ما
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . حاصل هذا القول: تمامِیّة المقتضي في أحد الاستصحابِین في الأوّل و في کلا الاستصحابِین في الثاني، إلّا أنّهما متعارضان، فِیسقطان للمعارضة.
[٣] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٦٦٩.
[٤] . أنوار الأصول٣: ٣٩٨.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٣٩٨.
[٦] . أجود التقرِیرات٢: ٤٣٣.
[٧] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٩و ١٢١؛ تنقِیح الأصول٤: ٢١٢- ٢١٣.
[٨] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٩و ١٢١.
[٩] . أي: المحقّق النائِینيّ رحمه الله .