الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٧ - کلام المحقّق الاصفهانيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني (نعم، لا مجال لاستصحابه، لاستصحاب سببه و منشأ انتزاعه)
كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين أو حكميّين أو مختلفين وجوديّين أو عدميّين أو مختلفين و كونهما في موضوع واحد أو موضوعين و كون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة أمر خارج إلى غير ذلك.
إلّا أنّ الظاهر أنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين، إلّا من جهة واحدة. و هي أنّ الشكّ في أحد الاستصحابين إمّا أن يكون مسبّباً عن الشكّ في الآخر من غير عكس. و إمّا أن يكون الشكّ فيهما مسبّباً عن ثالث» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله : «إنّ ما أفاده من كثرة الأقسام المتصوّرة في المقام و عدم تأثير الاختلاف في حكم المتعارضين، إلّا من جهة واحدة جامعة لجميع صور الاختلاف و التعارض، أمر واضح لا سترة فيه أصلاً» [٢].
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «هو [٣] العمدة في هذا الباب. و ليعلم أنّ هذا العنوان ينقسم من جهات عديدة إلى أقسام كثيرة:
فتارةً: من جهة نفس التعارض ينقسمان إلى كون تعارضهما بأنفسهما- كما في استصحاب كرّيّة الماء و نجاسة الثوب المغسول به و استصحاب نجاسة الماء المتنجّس المشكوك في زوال نجاسته و استصحاب طهارة الجسم الملاقي له- أو بواسطة مقدّمة خارجيّة؛ كما في الإنائين الطاهرين إذا أصاب أحدهما نجاسة و اشتبه، حيث إنّ استصحاب الطهارة في أحدهما مع مثله في الآخر لا يتعارضان بأنفسهما، إلّا أنّ العلم الإجماليّ بانتقاض الحالة السابقة في أحد الإنائين يوجب عدم إمكان الجمع بينهما في العمل.
و أخرى: من جهة المورد إلى كونهما في موضوعين- كالأمثلة المذكورة- أو في موضوع واحد، كالماء المسبوق بالقلّة إذا شكّ في بلوغه كرّاً و لاقاه نجاسة، فيتعارض فيه استصحاب
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٣٦.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٨- ٦٠٩.
[٣] . تعارض الاستصحابِین.