الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦ - ردّ الإشکال
إنّ الميزان في الاستصحاب هو اليقين الفعليّ مع الشكّ في البقاء، لا اليقين السابق. و المراد من اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين عدم تخلّل يقين آخر بين المتيقّن السابق و المشكوك اللاحق. و في المقام كذلك [١].
إشکال في الدلِیل الأخِیر
إنّ زمان ارتفاع عدم الکرّيّة في المثال إذا كان معلوماً، فلا يمكن أن يجري استصحاب عدم الکرّيّة إلى زمان الملاقاة [٢].
قال بعض الأصولِیِّین: «المقتضي لجرِیان الاستصحاب موجود، فإن جرِی الاستصحاب في الطرف الآخر عارضه و إلّا فلا؛ فِیجري الاستصحاب في ذي الأثر» [٣].
تنبِیه: تعاقب الحالتِین المتضادّتِین (تعاقب الحادثِین)
توضِیح العنوان
المراد من هذا البحث هو «فيما تعاقب حالتان متضادّتان- كالطهارة و النجاسة- و شكّ في ثبوتهما و انتفائهما؛ للشكّ في المقدّم و المؤخّر منهما» [٤].
فروق هذه المسألة و المسألة المتقدّمة (أصالة تأخّر الحادث)
الفرق الأوّل
إنّ الموضوع في البحث السابق- أي تأخّر الحادث- مرکّب، کإسلام الوارث و موت المورّث و الموضوع في هذا البحث بسِیط، کالطهارة من الحدث أو الخبث [٥].
الفرق الثاني
إنّ المستصحب في البحث السابق ِیلاحظ بالنسبة إلِی الأمر الزماني، کاستصحاب کفر الوارث إلِی زمان موت المورّث. و أمّا في هذا البحث فِیلحظ بالنسبة إلِی الزمان، کاستصحاب
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٩٤.
[٢] . دروس في علم الأصول٢: ٥٢٩-٥٣٠.
[٣] . المغني في الأصول٢: ٢٤٠.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٢١ ـ ٤٢٢.
[٥] . المغني في الأصول٢: ٢٤٠.