الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥ - القول الأوّل حجّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي
الإسلام و التعبّد لا ِیسري من الملزوم إلِی اللازم، طبقاً للمقدّمة الثانِیة و عندما لا ِیسري إلِی لازمه، فعدم انطباق المتعبّد به علِی أزمنة وجود الإسلام- الذي هو أساس نظر المحقّق العراقيّ قدس سّره- باطل؛ فإنّ تطبِیق عدم الموت علِی أزمنة وجود الإسلام لا ِینظر إلِی لازمه حتِّی ِیشکل بعدم إحراز التطبِیق علِی الأزمنة، في فرض العلم بالتارِیخ؛ فإنّه إدخال ما لِیس من الموضوع فِیه، في مورد التعبّد الشرعي؛ إذ کما لا دخل لنسبة أيّ موضوع إلِی الأمکنة في التعبّد، فکذلك لا دخل لنسبته إلِی الأزمنة [١].
القول الثاني
[الحقّ] [٢] جرِیان الاستصحاب مطلقاً (معلوم التارِیخ و مجهول التارِیخ) في الجملة و في بعض الصور [٣].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إن كان الأثر مترتّباً على العدم المحموليّ المعبّر عنه بمفاد «ليس التامّة» بأن كان مترتّباً على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر- كمسألة موت المورّث و إسلام الوارث- فإنّ موضوع الإرث مركّب من وجود الإسلام و عدم الحياة؛ فلا مانع من جريان الاستصحاب في المقام، بلا فرق بين معلوم التاريخ و مجهوله؛ غاية الأمر سقوطه بالمعارضة في بعض الصور» [٤].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ
جريانه في مجهول التاريخ، فواضح؛ لأنّ عدمه متيقّن و نشكّ في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر و الأصل بقاؤه [٥].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في معلوم التارِیخ
[١] . المغني في الأصول٢: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٩٣ ـ ١٩٥؛ دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٩١؛ المغني في الأصول٢: ٢٤٠.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٩٣ ـ ١٩٥ (التلخِیص).
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٩٣.