الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١ - الإشکال الأوّل
تارِیخ أحدهما بِین ما لو كان المعلوم تاريخه مثل الحالة السابقة عليهما، أو نقيضه و لکن كان أثره أنقص من الأثر المترتّب على الحالة السابقة، فِیجري فِیهما و ِیتعارضان و بين ما لو كان ضدّه أو مثله و لکن له أثر زائد على أثر الحالة السابقة؛ فيجري استصحاب المعلوم التاريخ فيه بلا معارض. (الأخذ بضدّ الحالة السابقة) [١].
[أمّا في التفصِیل بِین العلم بالحالة السابقة و الجهل بها] [٢] فقال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إن لم تكن الحالة السابقة معلومةً، فاستصحاب بقاء كلّ من الحادثين جارٍ و معارض بمثله، من غير فرق بين معلوم التاريخ و مجهوله» [٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا ِیجري الاستصحابِین؛ للعلم الإجماليّ ببطلان أحدهما. هذا في مجهولي التارِیخ. و أمّا معلوم التارِیخ، فِیجري الاستصحاب فِیه بلا إشکال؛ إذ في معلوم التارِیخ تحقّق الِیقِین السابق بشيء و بعد الشكّ في بقائه، ِیستصحب و لا علم بارتفاع الحالة السابقة.
[و أمّا في التفصِیل في صورة العلم بالحالة السابقة بِین کون الحالتِین مجهولي التارِیخ أو کان أحدهما معلوم التارِیخ] [٤] فقال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «عن المحقّق رحمه الله في «المعتبر» لزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة [٥] و التحقيق عندي هو قول المحقّق رحمه الله في مجهولي التاريخ [مع العلم بالحالة السابقة] [٦]» [٧].
[و أمّا التفصِیل في المعلوم تارِیخ أحدهما بِین ما لو كان المعلوم تاريخه مثل الحالة السابقة عليهما أو نقيضه و لکن كان أثره أنقص من الأثر المترتّب على الحالة السابقة و بين
[١] . الاستصحاب: ١٨١ ـ ١٨٢؛ تنقِیح الأصول٤: ٢١٦.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . الاستصحاب: ١٨١.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . المعتبر ١: ١٧١.
[٦] . الزِیادة منّا.
[٧] . الاستصحاب: ١٨١ ـ ١٨٢ (التلخِیص).