الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - التعریف الثاني
إنّه رحمه الله ذهب في موضع إلِی أنّ وجه التقدّم هو الطبع [١] و ذهب رحمه الله في موضع آخر إلِی أنّ وجه التقدّم هو التخصّص- کما مرّ آنفاً- و قال رحمه الله في موضع آخر: «يقوى القول بكون تقديم الاستصحاب السببيّ على المسبّبيّ من باب الحكومة و إن كان الأقوى كونه من باب الورود» [٢]. و هو التهافت.
القول الرابع: ورود الاستصحاب في الشكّ السببيّ علِی الاستصحاب في الشكّ المسبّبي [٣]
قال بعض الأصولِیِّین: «الحقّ في الأصل السببيّ و المسبّبيّ- بما أنّ معنِی الأوّل هو الأصل الموضوعيّ و الثاني هو الأصل الحکميّ- هي استحالة التعارض بِینهما، فِیجري الأصل الموضوعيّ بالضرورة. و بجرِیانه ترتفع الحِیرة بالنسبة للوظِیفة العملِیّة. و هذا هو الورود و لکن لِیس بالتصرّف في لفظ الِیقِین؛ کما فعل المحقّق الخراسانيّ قدس سّره [٤] من حمل الِیقِین علِی الِیقِین بالحکم الظاهريّ و لا بمعنِی الحجّة؛ کما صنع المحقّق الإصفهانيّ قدس سّره [٥]، بل عن طرِیق أنّ موضوع الأصل في الحکم- و إن کان إثباتاً هو الشكّ في الواقع- و لکنّه ثبوتاً الحِیرة بالوظِیفة العملِیّة. و الأصل في الموضوع ِیرفع الحِیرة وجداناً ببرکة التعبّد» [٦].
أدلّة القول الرابع
الدلِیل الأوّل
إنّ الاستصحاب في طرف المسبّب موجب لتخصيص الخطاب و جواز نقض اليقين
[١] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٣٠٢.
[٢] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤٧٤.
[٣] . كفاية الأصول: ٤٣١؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٩٣؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣٤٤؛ المغني في الأصول٢: ٣٦٤.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٣١.
[٥] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٩٣.
[٦] . المغني في الأصول٢: ٣٦٤.