الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٨ - القول الثاني عدم حجّیّة العرف في تشخیص المصادیق
اختلاف بينهما في المقام حتّى نتكلّم في ترجيح أحدهما على الآخر، مع أنّه لا إشكال في ترجيح الثاني. و من المعلوم حكم العرف بما ذكرنا من التعميم» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (محلّ الراء من أكبر قبل أدنى فصل الخ)
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّ الراء في «أكبر» ليس من الراء الساكن، فلعلّه سهو من قلمه الشريف، فالمتعيّن المثال له بالكاف» [٢].
إشکال في کلام المحقّق الآشتِیاني
لمّا كان الراء من أكبر ساكنة في تكبيرة الإحرام، لم يجز تحريكها و وصلها و إن كانت في غير هذا الموضع يجوز وصلها و تحريكها، فمحلّها بعد الباء بلا فصل يوجب الابتداء بالساكن. و الحاكم بهذا المحلّ هو العقل بعد ملاحظة عدم جواز تحريك الراء و تعذّر الابتداء بالساكن فيحكم بأنّ محلّها بعد الفراغ من الباء بلا فصل.
و العجب من المحقّق الآشتيانيّ حيث قال هنا: «لا يخفى عليك أنّ الراء... إلى آخره) فقد عرفت أنّ السهو في قلمه، لا في قلمه الشريف [٣].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (فإنّه ربّما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار الخ)
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك فساد هذا التخيّل؛ إذ لا وجه له أصلاً؛ إذ لو بني على أنّ المراد بالمحلّ هو المحلّ الشرعيّ و أنّ المراد بالغير هو الأمر المترتّب شرعاً على المشكوك، فلا بدّ من أن يبتنى على عدم اعتبار غير المحلّ الشرعيّ و الغير الشرعي. و هو كما ترى، مضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذا الانصراف أصلاً» [٤].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٥٥.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٥٥- ٤٥٦.
[٣] . المنقول في هامش بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٥٦. الفرائد المحشِّی: ٤١١.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٥٦.