الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧ - تبیین الاستقراء (تقریب الاستقراء)
التنبِیه العاشر [١]: أصالة تأخّر الحادث (أصالة عدم تقدّم الحادث) [٢]
قال السِیّد القزوِینيّ رحمه الله : «مجرى أصالة تأخّر الحادث فيما قطع بحدوث حادث و شكّ في مبدأ حدوثه. ثمّ أصل تأخّر الحادث باعتبار نفس الحادث إمّا وجوديّ أو عدمي، ثمّ زمان الشكّ و المشكوك فيه إمّا متّحد أو مختلف بتقدّم زمان أحدهما، ثمّ المستصحب إمّا حكم فرعيّ أو أصليّ أو موضوع صرف أو موضوع مستنبط» [٣].
کما قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله : «إنّ هذا الأصل إنّما يجرى فيما حصل القطع بحدوث حادث و شكّ في مبدأ حدوثه، كما في الحقيقة الشرعيّة.
ثمّ إنّه باعتبار نفس الحادث ينقسم إلى وجوديّ و عدمي. و أغلب موارد هذا الأصل هو الأوّل، ثمّ قد يتّحد في ذلك زمنا الشكّ و المشكوك فيه؛ كما لو شكّ في امتداد وقت العشاء- مثلاً- بمعنى أنّه هل إلى نصف الليل أو ثلثه أو الفجر؛ فبعد تمام الثلث الأوّل من الليل نقول إنّا قطعنا بحدوث الحادث و شككنا في ارتفاعه و نعلم أيضاً أنّه يرتفع في واحد من تلك الأوقات؛ فمقتضى الأصل تأخّر ارتفاعه.
[١] . جعل المحقّق الخراسانيّ رحمه الله هذا التنبِیه بعنوان التنبِیه الحادي عشر [کفاِیة الأصول: ٤١٩].
[٢] . عناوِین أخرِی للتنبِیه العاشر: جريان الاستصحاب في الحادث المشكوك زمان حدوثه، الشكّ في تقدّم الحادث و تأخّره، الشكّ في تقدّم الحادث و تأخّره بعد القطع بحدوثه، الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر في مجهولي التاريخ، إستصحاب تأخّر الحادث، تأخّر الحادث. الشكّ في تقدّم الحدوث و تأخّره مع العلم بأصل الحدوث.
[٣] . نتائج الأفکار: ٢٠٦- ٢٠٧ (التلخِیص).