الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
القول الثاني: جرِیان الاستصحاب [١]
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «لا بأس بتصوير اليقين السابق لأعدامها [٢]في ظرف عدم معروضاتها. فيقال: إنّه قبل وجود المعروض لم يكن كذا و الآن كما كان. و ذلك عين مفاد القضيّة السالبة المحصّلة المعروفة تصديقها مع انتفاء الموضوع» [٣].
دلِیل القول الثاني
إذ بناءً على المختار من أنّ أمثال تلك النسب و الإضافات أمور خارجيّة مسبوقة بنفسها بالأعدام الأزليّة زائداً على أعدام معروضاتها؛ فلا بأس بتصوير اليقين السابق لأعدامها في ظرف عدم معروضاتها [٤].
کما قال بعض الأصولِیِّین: «إذاً للمستصحب حالة سابقة و هي السالبة المحصّلة» [٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الاستصحاب جرِیانه مشروط بعدم وجود العلم الإجمالي؛ فمع وجود العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین المتعارضِین لا ِیجري الاستصحاب أصلاً. و في الخبر: «لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكِّ و لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ» و الِیقِین موجود.
القسم الثالث: ما إذا كان الأثر الشرعيّ لعدم الحادث المتّصف بالتقدّم أو التأخّر أو التقارن بنحو مفاد «ليس» الناقصة [٦] [٧]
مثال
إذا علمنا بحدوث الکرّيّة و الملاقاة بالنجاسة و لم نعلم المتقدّم و المتأخّر منهما و كان
[١] . مقالات الأصول٢: ٤١٧؛ تنقِیح الأصول٤: ٢٠٢؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨١؛ الهداِیة في الأصول ٤: ١٦٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٢٤.
[٢] . النسب و الإضافات.
[٣] . مقالات الأصول٢: ٤١٧.
[٤] . مقالات الأصول٢: ٤١٧.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٢٤.
[٦] . العدم النعتي.
[٧] . أنوار الأصول٣: ٣٩٣.