الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - القول الثاني جریان الاستصحاب الکلّي
[ِیجب الحمل علِی الصحِیح] [١] لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح [٢].
دلِیل عدم وجوب الحمل علِی الصحِیح في الصورة الثانِیة [٣]
لو ثبت ذلك [٤]، أوجب حجّيّة كلّ خبر أخبر به المسلم [٥]؛ لما عرفت من أنّ الأصل في الخبر كونه كاشفاً عن اعتقاد المخبر [٦].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك وضوح ما ادّعاه الأستاذ العلّامة من الملازمة بين حجّيّة الاعتقاد- سواء كان في الحدسيّات أو في الحسّيّات- و حجّيّة خبره من غير عكس؛ لما عرفت من قيام الدليل القطعيّ على كون الأصل في الخبر أن يكون على طبق اعتقاد المخبر و هو طريق إلى اعتقاده عند العقلاء بحيث لا يلتفتون إلى احتمال خلافه.
و بالجملة: لا إشكال في ثبوت اعتبار الخبر من حيث إنّه خبر في الجملة في الشرعيّات دون الاعتقاد بحيث لا مجال لإنكاره- كما في باب الشهادات- كما أنّه لا إشكال في ثبوت اعتبار الاعتقاد في الجملة؛ فإن علم من الدليل كون المناط هو الاعتقاد- كما في اعتقاد المجتهد في خصوص المقلّد؛ فإنّ المعتبر في حقّه هو خصوص اعتقاده و نظره و إن لم يظهره أصلاً؛ لأنّ الحجّة في حقّه و حقّ مقلّديه أمر واحد- فلا إشكال، كما أنّه إذا علم من الدليل خصوصيّة لخصوص الخبر، لم يكن إشكال أيضاً، كما في باب الدعاوي.
إنّما الإشكال في صورة الدوران و عدم قيام دليل بالخصوص على أحدهما» [٧].
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٧٣٢.
[٣] . إذا شكّ في صحّته بمعنى المطابقة للواقع.
[٤] . وجوب الحمل على مطابقة اعتقاده للواقع.
[٥] . إنّه لا دليل على حجّيّة خبر المسلم و مطابقته للواقع، فلا يكون اعتقاده مطابقاً للواقع.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧٣٢.
[٧] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٧٦- ٥٧٧ (التلخِیص).