الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢ - الإشکال الرابع
بالوسواس، فالقول بأنّ المقام شبهة موضوعِیّة- لاتّصال زمان الشكّ بالِیقِین- باطل [١].
القول الثالث: جرِیان الاستصحاب فِیهما و التساقط بالمعارضة مطلقاً [٢] [٣]
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «الأقوى أنّ الاستصحاب في مرحلة البقاء يجري في كلّ من الوضوء و الحدث و يسقط بالمعارضة و إن علم تاريخ أحدهما و جهل تاريخ الآخر» [٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّه مع العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین لا معنِی لجرِیانهما و التساقط.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في نفسه في مجهولي التأريخ و لا في معلومه و لکنّه يسقط بالمعارضة» [٥].
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إذا علم بطروّ كلتا الحالتين و لم يعلم المتقدّمة و المتأخّرة منهما، تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الحدث أو الخبث» [٦].
دلِیلان علِی القول الثالث
الدلِیل الأوّل
عدم إمكان التعبّد بالمتضادّين معاً و الالتزام بالطهارة و الحدث [مثلاً] [٧] في آنٍ واحد [٨].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذا الدلِیل لا ِیدلّ علِی جرِیان الاستصحاب فِیهما و التساقط بالمعارضة مطلقاً.
[١] . المغني في الأصول٢: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] . حاصل هذا القول: تمامِیّة المقتضي في کلا الاستصحابِین، إلّا أنّهما متعارضان، فِیسقطان للمعارضة.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٥٢٥ (الأقوِی)؛ أجود التقرِیرات٢:٤٣٣- ٤٣٥؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٠٧؛ دروس في علم الأصول١: ٤٤٦؛ بحوث في علم الأصول ٦: ٣٢٥ و ٣٢٩؛ المغني في الأصول٢: ٢٤١- ٢٤٩.
[٤] . فوائد الأصول ٤: ٥٢٥.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٠٧.
[٦] . دروس في علم الأصول١: ٤٤٦.
[٧] . الزِیادة منّا.
[٨] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٠٧؛ المغني في الأصول٢: ٢٤٢.