الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٦ - کلام المحقّق الاصفهانيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني (نعم، لا مجال لاستصحابه، لاستصحاب سببه و منشأ انتزاعه)
ِیعني بقاء طهارة کلّ منهما مع العلم بنجاسة أحدهما و هو ِیستلزم المخالفة العلمِیّة للتکلِیف الإلزامي» [١].
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الأصلين المتعارضين على قسمين: تارةً: يقع أحد الأصلين في طول الآخر و يسمّى الأصلان الطوليّان؛ فيكون الشكّ في بقاء أحدهما ناشئاً من الشكّ في بقاء الآخر [السببيّ و المسبّبي] [٢]. و أخرِی: يقع كلّ في عرض الآخر و يسمّى الأصلان العرضيّان و يكون الشكّ في بقاء كلّ ناشئاً من أمر ثالث خارج عنهما» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الأمر الثالث: تعرِیف الأصل السببيّ و المسبّبي
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ استصحاب الموضوع يحرز به الحكم تعبّداً و عمليّاً. و أمّا استصحاب الحكم، فلا يحرز به الموضوع كذلك. و كلّ استصحابين من هذا القبيل يطلق على الموضوعيّ منهما اسم «الأصل السببيّ» لأنّه يعالج المشكلة في مرحلة الموضوع الذي هو بمثابة السبب الشرعيّ للحكم و يطلق على الآخر منهما اسم «الأصل المسبّبيّ» لأنّه يعالج المشكلة في مرحلة الحكم الذي هو بمثابة المسبّب شرعاً للموضوع» [٤].
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الميزان في الأصل السببيّ هو أن يكون الشكّ في أحدهما مسبّباً من الشكّ في الآخر بحيث لو أزيل الشكّ في ناحية السبب، لزال الشكّ في ناحية المسبّب شرعاً. و مقتضى ذلك أن يكون الترتّب بينهما شرعيّاً» [٥].
تعارض الاستصحابِین
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام
[١] . المغني في الأصول٢: ٣٤٨- ٣٤٩.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٩١.
[٤] . دروس في علم الأصول١: ٤٤٧.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٩٢.