الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٠ - الجواب الثالث عن الإشکال (الإشکال الأصلي)
مناص عن تقدّمها على الاستصحاب الحكمي. غاية الأمر أنّه لو كانت أمارةً، فمن باب الحكومة و لو كانت أصلاً، فمن باب التخصيص» [١].
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
القول السابع
إن قلنا بأماريّة هذه القاعدة، فتقدّمها علِی الاستصحاب من باب الورود و إن قلنا بعدم أماريّتها، فتقدّمها علِیه من باب التخصِیص [٢].
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
دلِیل القول السابع
قال بعض الأصوليّين رحمه الله : «إن قلنا بأماريّة هذه القاعدة، فلا يبقى مجال للاستصحاب مع تحقّقها في مقام التعارض؛ لما ذكرنا من تقدّم الأمارة عليه من باب الورود. و إن قلنا بعدم أماريّتها و أنّ سنخ حجّيّتها سنخ حجّيّة الاستصحاب، يكون تقدّمها عليه من باب التخصيص؛ لعموميّة دليل الاستصحاب و اختصاص أدلّتها بموارد خاصّة و لزوم لغويّة جعلها، بناءً على تقدّم الاستصحاب عليها» [٣].
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام (إشکاله علِی الأقوال الماضية)
قال رحمه الله : «لا إشكال في تقدّم أصالة الصحّة على استصحاب عدم الانتقال و أمثاله؛ إذ لم يكن في البين أصل موضوعي. و أمّا معه فقد وقع الکلام فيه. و كذا وقع الکلام في وجه تقدّمها عليه هل هو الحكومة أو التخصيص أو غيرهما؟
إنّ اللائق بالبحث هاهنا أنّ دليل الاستصحاب و هو قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» هل يصلح أن يكون رادعاً لبناء العقلاء عن العمل بأصالة الصحّة أم لا؟ و قد أشرنا سابقاً [٤] إلى
[١] . الهداِیة في الأصول٤: ٢٨٥.
[٢] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣٥٣.
[٣] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣٥٣.
[٤] . الاستصحاب: ٣٠١- ٣٠٢ و ٣٧٣.